قرر بطل العالم في الشطرنج الروسي غاري كاسباروف دخول العمل السياسي والتصدي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اتهمه بالسعي لتكريس الحكم مدى الحياة، إضافة إلى عدم وفائه بوعود تحسين المعيشة وإنهاء حرب الشيشان.
 
وقد اتخذ كاسباروف لنفسه بعد أربعة أشهر على تقاعده حركة سياسية أطلق عليها "الجبهة المدنية الموحدة", قال إن "إستراتجيتها هي ألا تخسر في الوقت الراهن وألا يقتل شاهها, بل أن تستمر في الوجود", وسيكون تكتيكها هو الإضرابات والاحتجاجات لا دخول الانتخابات.
 
ويضيف كاسباروف أنه يريد "توحيد كل الناشطين الذين يرون أن نظام بوتين هو الخطر الأكبر على روسيا ويريدون تحويل انتخابات 2008 الرئاسية إلى سباق نزيه وشفاف".
 
ويرى كاسباروف في بوتين "الرئيس الذي حمل الأمل", لكنه يضيف أن هذا الأمل بدأ في التلاشي و"عندما يتلاشى الأمل فإن رقاص الساعة يبدأ في الدوران في الاتجاه المعاكس".
 
ويقول كاسباروف إنه لا يعتقد أن ذكاءه الذي كرسه بطلا للعالم في الشطرنج ثمانية أعوام على التوالي سيضر به في السياسة, لكنه مع ذلك لم يجده نفعا عندما بدأ عددا من الجولات الأسبوع الماضي في القوقاز, فقد تصدى له البعض ورماه بالبيض والطماطم في أوسيتيا الشمالية, واتهم كاسباروف السلطات الروسية بتدبير الأحداث.
 
عمليات سبر الآراء لا تؤيد تماما رأي كاسباروف في الرئيس الروسي الذي ما زال يحظى بتأييد جزء لا بأس به من الشارع الروسي وعزز هذه الشعبية مؤخرا ارتفاع عائدات النفط بعد ارتفاع أسعاره.
 
لكن كاسباروف (42 عاما) الذي سيقود البيادق على رقعة شطرنج السياسة هذه المرة، يؤكد مع ذلك أنه لا يسعى لترشيح نفسه لأي منصب, وإن كان المراقبون يرون أن ذلك تحصيل حاصل بسبب أصله اليهودي الأرميني في بلد يشهد صعود التيار القومي الذي بات يسيطر على 10% من مقاعد البرلمان.



 

المصدر : وكالات