ديسكفري ينتظر تحديد الخلل قبل الانطلاق في رحلة خطرة (الفرنسية)

يستمر القائمون على وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ومهندسوها في البحث عن الخلل الذي أصاب نظام التزود بوقود الهيدروجين وتسبب في تأخير انطلاق المكوك ديسكفري حتى وقت غير محدد.

ويأمل مسؤولو الوكالة في التوصل لقرار في وقت لاحق من اليوم من أجل تحديد الموعد الجديد للمكوك الذي طال انتظار إقلاعه للفضاء. وكانت آخر مرة انطلق فيها مكوك فضائي قبل عامين ونصف حيث انفجر المكوك كولومبيا لدى عودته إلى الأرض مطلع عام 2003.

وقال مسؤول كبير إنه لم يتم بعد تحديد المشكلة وإن العمل جار لتفريغ الخزان الخارجي. واستبعد إقلاع المكوك قبل السبت في حال تم الكشف عن المشكلة بسرعة. كما لم يستبعد مدير الوكالة مايكل غريفن أن يؤخر إطلاق المكوك إلى سبتمبر/أيلول القادم في أسوأ الحالات.

وكان المتحدث باسم الوكالة جورج ديلير أعلن أن ناسا أوقفت عملية الإطلاق بسبب عطل في جهاز لاقط في نظام التغذية بالهيدروجين من شأنه أن يمنع المكوك من استخدام كل طاقته أثناء صعوده.

رواد ديسكفري (رويترز)
ويمد الجهاز اللاقط هذا أجهزة الكمبيوتر بمعلومات حول مخزون الوقود المتبقي في الخزان الرئيسي مما يسمح بتحديد اللحظة التي يتحتم فيها قطع الوقود عن المحركات أثناء صعود ديسكفري.

وديسكفري مجهز بأربعة أجهزة لاقطة موصولة بخزان الهيدروجين وأربعة أخرى موصولة بخزان الأوكسجين, كلها داخل الخزان الخارجي. ولم يكن اللاقط يعمل لأسباب غير معروفة أثناء التجارب التي أجرتها ناسا قبيل الإطلاق.

وتهدف هذه المهمة وهي الرابعة عشرة بعد المائة للمكوك إلى اختبار الإجراءات والتجهيزات الجديدة التي تم ابتكارها أو تعديلها بعد الحادث وتسليم قطع غيار إلى المحطة الفضائية الدولية.

تعديلات رئيسية
ومن أجل دراسة الأسباب التي تسببت في كارثة كولومبيا وأدت إلى مقتل سبعة كانوا على متنه, فقد أجرت ناسا تعديلات رئيسية على المكوك تحديدا خزانه الخارجي الذي تسبب في الكارثة إذ كانت قطعة عازلة انفصلت عند انطلاقه أدت إلى إلحاق أضرار بالجناح الأيسر مما أدى إلى انفجاره في نهاية الأمر.

"
أي كارثة جديدة سينتج عنها تأثر الرأي العام وقد يحرم ناسا من دعم الكونغرس والبيت الأبيض، وبالتالي لم يعد من المسموح به لوكالة الفضاء ارتكاب أي خطأ جديد.
"
وفور ظهور العطل في الجهاز اللاقط في ديسكفري فضلت ناسا تفادي أي مجازفة في هذه المهمة التي يعتبر نجاحها أساسيا لمواصلة سير البرنامج الفضائي الأميركي. إذ لن يتبقى للولايات المتحدة في حال فقدت من جديد طاقما ومكوكا, سوى مكوكين فقط وهو عدد غير كاف لضمان حركة التناوب والصيانة الفنية الأمر الذي سيؤدي لحرمان الأميركيين من برنامج فضائي مأهول متواصل.

كما سيتأثر الرأي العام بأي حادث جديد مما يمكن معه أن يحرم ناسا من دعم الكونغرس والبيت الأبيض وبالتالي لم يعد من المسموح به لوكالة الفضاء ارتكاب أي خطأ جديد.

وتبلغ أجزاء المكوك 5ر2 مليون قطعة كما أن مليار دولار أنفقت على المكوك إضافة إلى ساعات من العمل لا يمكن إحصاؤها من أجل عدم تكرار المأساة التي وقعت في الماضي.

وينظر مدير ناسا مايكل غريفين مدير ناسا إلى الموضوع نظرة جدية ويقول "إنه عمل خطر وسيظل كذلك في المستقبل المنظور". وأضاف أن "هذه المسألة يجب النظر لها من منظور الأجيال لا الأسابيع والأشهر ومع وجود 113 عملية إطلاق منتظرة في الخطة فإنه لايزال برنامج الإطلاق هذا يعتبر إطلاقا تجريبيا".

ومن المقرر أن ينطلق ديسكفري بين 13 و31 يوليو/تموز الجاري ليتسنى وضعه في مدار يسمح له بالالتحاق بالمحطة الفضائية الدولية, إلا أن أي تأخير عن هذه المدة سيحتم تأخيره إلى ما بين 9 و24 سبتمبر/أيلول القادم.

المصدر : وكالات