كوزموس 1
قالت وكالة الفضاء الروسية إن أول مركبة فضاء في العالم تعمل بالطاقة الشمسية لم تفلح في الوصول إلى مدارها المقرر بعد أن توقف الصاروخ الروسي الذي كان يحملها بعد أقل من دقيقتين من الإطلاق.
 
ولم يتضح ما إن كانت المركبة كوزموس 1 التي مول بناءها القطاع الخاص سقطت وتحطمت على الأرض، وقال مؤيدو المشروع الأميركيون من جمعية الكواكب السيارة في باسادينا بولاية كاليفورنيا إنهم رصدوا إشارات خافتة من المركبة يحتمل أن تكون قادمة من مدار أكثر انخفاضا.
 
وقالت وكالة الفضاء الروسية الاتحادية في بيان "لم تصل مركبة الفضاء الفريدة ذات الشراع الشمسي إلى مدارها المقرر لأن محرك المرحلة الأولى للصاروخ (فولنا) توقف عن العمل بعد 83 ثانية من بدء الرحلة".
 
وأطلقت المركبة كوزموس 1 الثلاثاء من غواصة روسية في بحر بارنتس، لكن المركبة المصممة على شكل قرص فقدت الاتصال مع مركز التحكم على الفور تقريبا.
 
وقال المدير التنفيذي لجمعية الكواكب السيارة لويس فريدمان في بيان له إن بيانات تشير إلى وجود "خلل" عند الإقلاع.
 
وقال فريدمان الذي كان يتابع المركبة من موسكو إن الإشارات الضعيفة التي سجلتها محطات المتابعة الأرضية على امتداد المسار المقرر للمركبة كانت مشجعة لكنها غير حاسمة بشأن ما إن كانت كوزموس 1 تعمل في مدار.
 
وفي وقت سابق نقلت وكالتا إيتار تاس وإنترفاكس الروسيتان للأنباء عن مصدر في وكالة الفضاء الروسية لم تكشفا اسمه قوله إن سفينة الفضاء تحطمت.
 
وصممت المركبة التجريبية لتنطلق بقوة دفع تعتمد كلية على ضغط الفوتونات أي جزيئات الضوء من أشعة الشمس التي تنعكس على شراعها الممدود والرقيق جدا. وفشل اختبار لنموذج شراع شمسي عام 2001 بعد أن فشلت المركبة في الانفصال عن الصاروخ الذي يحملها.
 
وكان أعضاء جمعية الكواكب السيارة وهي أكبر جمعية فضائية خاصة في العالم يأملون أن تثبت هذه المهمة أن بوسع مجموعة من المتحمسين لأبحاث الفضاء الوصول إلى النجوم بميزانية صغيرة لا تتعدى أربعة ملايين دولار.
 
وقال متحدث من وكالة الفضاء الروسية في موسكو إنه ليس بوسعهم قول ما إن كانت كوزموس 1 تحطمت على الأرض أم أنها تسير في مدار. وأحال الاستفسارات إلى الجيش الروسي لكن لم يتسن الوصول على الفور إلى متحدثين.
 
وصممت كوزموس 1 لنشر شراع شمسي على شكل تويجة زهرة قطره 30 م ليمد المركبة بالطاقة في مدارها المقرر حول الأرض ولإظهار أن تيار الفوتونات بإمكانه تسيير المركبة بمعدل سرعة متزايد دوما.
 
بدأ المشروع كحلم مشترك لمؤسسي جمعية الكواكب السيارة وهم موراي وكارل ساجان ولويس فريدمان وهو مهندس سابق بوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا).

المصدر : وكالات