السيارات المفخخة تخلف أضرارا مادية كبيرة في العراق (رويترز-أرشيف)
عامر الكبيسي-بغداد
 
كثيرة هي العواقب التي يخلفها انفجار السيارات المفخخة في العراق سواء استهدفت تلك السيارات الأرتال الأميركية أو قوات الأمن العراقية أو حتى المدنيين العراقيين.
 
لكن من بين هذه العواقب التي باتت السمة الواضحة في كل انفجار خاصة ذلك الذي يقع في الأحياء السكنية، تحطم زجاج النوافذ المنزلية والمحال التجارية وحتى زجاج السيارات المارة قرب مكان الحادث.
 
فمع كل انفجار سواء بسيارة أو بلغم أرضي تتناثر شظايا زجاج نوافذ من أماكنها وعلى امتدادات طويلة، ليسارع معها أرباب البيوت والمحال التجارية إلى أقرب سوق للزجاج  لتصليح نوافذهم ما أدى إلى ارتفاع أسعار الزجاج عدة أضعاف بسبب زيادة الطلب غير المسبوق عليه.
 
ويقول محمد نور علي صاحب منزل في حي اليرموك ببغداد "انفجرت سيارة مفخخة قرب دارنا الواقع على مقربة من مجلس الحوار الوطني.. صحيح أن أطفالي لم يصابوا  بأذى إلا أن أضرارا كبيرة لحقت بمنزلي حيث تحطمت جميع النوافذ".
 
ويضيف محمد وهو صاحب متجر بسيط "إني وبمعادلة بسيطة سأخسر زجاجا للبيت بقدر ما أجنيه من متجري لمدة نصف عام، ناهيك عن الأضرار الأخرى".
 
ويقول ياسر الحيالي وهو تاجر زجاج في بغداد إن أسعار الزجاج انخفضت مباشرة بعد الحرب، ولكن السيارات المفخخة عززت الطلب عليه وبقيت أسعاره في ارتفاع مستمر.
 
أما وليد خير الدين الذي يقع منزله في حي الخضراء ببغداد وتحديدا على خط المرور السريع الواصل بين العاصمة ومدينة أبو غريب، فيقول "استبدلت زجاج البيت ثلاث مرات بسبب التفجيرات التي تحصل على الخط السريع، والآن ومنذ أكثر من شهر اضطررت لوضع قطع القماش على النوافذ بدلا من الزجاج".
 
ويضيف "لست الوحيد الذي يعاني هنا فعلى طول هذا الشارع هناك مئات الدور السكنية التي استبدلت زجاجها مرات عديدة وبقيت اليوم من غير زجاج حتى تهدأ الأمور".
 
وإذا كانت المفخخات قد حصدت بوقوعها زجاج النوافذ فإن ما تحصده من النفوس يعد بلا شك أكثر إيلاما ووقعا في المجتمع العراقي، لكن -كما يقول العراقيون- المصائب يجر بعضها بعضا، والنهاية مجهولة.

المصدر : الجزيرة