تسونامي يعرض السلاحف جلدية الظهر للانقراض
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/14 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/8 هـ

تسونامي يعرض السلاحف جلدية الظهر للانقراض

أمواج تسونامي تؤثر على التوازن البيئي بالدول التي ضربها (الفرنسية-أرشيف)


خطت السلاحف البحرية جلدية الظهر خطوة أخرى نحو الانقراض عندما اجتاحت أمواج المد البحري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعضا من أهم أوكارها في شواطئ جزر نيكوبار الهندية.

وتعد جزر نيكوبار النائية الواقعة على بعد أكثر من 1300 كيلومتر شرقي البر الهندي أحد أهم أربعة مواطن للسلاحف جلدية الظهر -أكبر زواحف بحرية حية- التي يتهددها الانقراض.

وقد تسبب المد البحري المعروف بتسونامي في فقدان ثلاثة شواطئ رئيسية مهمة عالميا ويستبعد أن تتشكل تلك الشواطئ من جديد وهو ما يعني أن السلاحف جلدية الظهر ستواجه مشكلة كبيرة.

وقد انخفض عدد الإناث البالغات من تلك السلاحف على مستوى العالم من 115 ألفا عام 1980 إلى أقل من 25 ألفا حاليا وهو ما يعني أنها قريبة من الانقراض في المحيط الهادي ويمكن أن تختفي كلية في غضون عقود.

ويعد الصيد الخطر الرئيسي إذ تحتجز شباك الصيادين السلاحف وتمزق محركات زوارق الصيد لحمها. كما أن التنمية وإزعاج مواطنها يمثل أكثر من مجرد تهديد.

وبعيدا عن الهند غرقت الجزر القريبة من جزيرة سومطرة الإندونيسية لمترين تحت سطح البحر بعد التغيرات التكتونية التي سببت تسونامي.

وقد اكتسحت المياه شاطئ جالاثي في جزيرة نيكوبار الكبرى حيث كان السياح يأتون كل عام لمشاهدة السلاحف جلدية الظهر تسحب نفسها فوق الرمال. كما تتخذ ثلاثة أنواع أخرى من السلاحف من بينها سلاحف البحر الاستوائية والسلاحف الصغيرة ذات اللون الزيتوني أوكارا لها في جزر نيكوبار.

وتتخذ هذه الأنواع شواطئ جديدة أوكارا لها بدلا من الشواطئ الغارقة، كما أن الأمطار الموسمية قد تشكل شواطئ جديدة هذا العام. ورغم ذلك سيكون من الصعب على السلاحف جلدية الظهر الأكبر حجما التي يمكن أن تنمو لطول أكثر من مترين ووزن يصل إلى 500 كيلوغرام العثور على مواطن جديدة.

وتعيش السلاحف جلدية الظهر على الأرض منذ 65 مليون عام على الأقل وتستطيع الغوص لمسافة تصل إلى ألف متر بحثا عن قناديل البحر التي تعتبر طعامها المفضل، وتهاجر مئات الكيلومترات كل عام ويمكنها أن تعيش في المياه القطبية.

وحتى قبل أمواج المد انتاب القلق بصورة متزايدة عددا خبراء بشأن مستقبل السلاحف البحرية في جزر نيكوبار وشقيقتها جزر إندامان في الشمال.

ويقتل الصيد ما يصل إلى ثلاثة آلاف سلحفاة كل عام في الأرخبيل. وتفيد الإحصائيات بأن 40% من جلدية الظهر التي تعيش في جزيرة نيكوبار الكبرى تعاني من جراح بسبب محركات الزوارق وبعضها ينزف بشدة.

المصدر : رويترز