كشف علماء فلك في الولايات المتحدة عن رصدهم كوكبا شبيها بالأرض لكنه أكبر حجما وأكثر سخونة يدور في فلك نجم خارج المجموعة الشمسية. ويعد الكوكب الأصغر ضمن كواكب خارج المجموعة الشمسية الذي يرصد حتى الآن ويبلغ حجمه نحو سبعة أمثال حجم الكرة الأرضية.
 
وقال العلماء في بيان لهم إن الكوكب أكثر الكواكب شبها بالأرض من بين 155 جرما يطلق عليها كواكب خارج المجموعة الشمسية التي رصدت وهي تدور في مدارات حول نجوم إلى جانب الشمس.
 
ومن المرجح أن يكون الكوكب الجديد صخريا مثل الأرض وليس كبيرا وغازيا مثل المشتري ومعظم الكواكب التي اكتشفت خارج المجموعة الشمسية في العقد الماضي.
 
وقال عالم الفلك جيفري مارسي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إن اكتشاف وجود هذا الكوكب الشبيه بالأرض استغرق رصد النجم الذي يدور في فلكه 150 مرة، مشيرا إلى أن فريقا من العلماء كان يعرف بأمر الكوكب منذ ثلاث سنوات لكنه أراد تأكيد نظريته بأنه كوكب شبيه بالأرض قبل الإعلان عنه.
 
من جانبه قال جاك ليسور من مركز أبحاث أميز التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إنه من المحتمل أن يكون أول كوكب صخري يدور في فلك نجم مثل الشمس.
 
ووصف بول باتلر من معهد كارنغي بواشنطن الكوكب المكتشف بأنه مثل ابن عم أكبر للأرض.
 
وعلى النقيض من الأرض فإن سطح هذا الكوكب ساخن جدا إذ يصل إلى ما بين 204 و371 درجة مئوية. وبينما تدور الأرض في مدار حول الشمس على مسافة 150 مليون كلم، فإن هذا الكوكب يعانق تقريبا نجمه ويدور على بعد 3.2 ملايين كلم من نجمه جيليس 876 في كوكبة الدلو التي تبعد 15 سنة ضوئية فقط من المعمورة.
 
وتعرف السنة الضوئية بأنها المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. وبالحسابات الفلكية فإن 15 سنة ضوئية تعد مسافة قريبة.
 
وقال فلكيون إن الكوكب الجديد يدور حول نجمه مرة كل يومين أرضيين أو نحو ذلك ويبلغ قطره نحو مثلي قطر الأرض. وتبلغ كتلة النجم الذي يدور حوله الكوكب الجديد نحو ثلث كتلة الأرض.
 
ورصد علماء الفلك في السابق ثلاثة كواكب صخرية أخرى خارج المجموعة الشمسية لكن جميعها تدور حول بقايا نجم منفجر، لذا فإن هذا الكوكب هو الوحيد الذي يدور حول نجم عادي.

المصدر : رويترز