الدافع لإطلاق السوق عجز شركات البرمجيات العربية عن تسويق نفسها (رويترز)

وليد الشوبكي

تعتزم شركة مايكروسوفت طرح موقع للتجارة الإلكترونية على الإنترنت بنهاية الشهر الحالي، يضم معظم البرمجيات العربية المتوافقة مع نظام ويندوز الشهير الذي تنتجه الشركة. وتأتي المبادرة الجديدة بالتعاون بين شركة مايكروسوفت (فرع مصر) وشركة "MSN أرابيا" المملوكة لشركتي "لينك دوت نت" المصرية ومايكروسوفت.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال مدير فريق التطوير العربي بمايكروسوفت وائل شوقي أن فكرة هذا "السوق" بزغت نتيجة عاملين: أولا، وجود العديد من شركات البرمجيات العربية التي تنتج برامج وتطبيقات متميزة، ولكن لا يكاد يسمع بها أحد. وثانيا، ضعف جهود وإمكانيات شركات البرمجيات العربية في تسويق منتجاتها، وعدم وجود إمكانية لوصول المستخدم لكل فئات البرمجيات والمقارنة بينها في مكان واحد.

وقد بدأت مايكروسوفت مصر فعليا في تسجيل الشركات المنتجة لبرمجيات متوافقة مع نظام ويندوز مجانا. وهي برمجيات متنوعة تتراوح بين التطبيقات المحاسبية والتعليمية والترفيهية. ويُنتظر أن يكون "سوق ويندوز" جاهزا لتلقي طلبات المستخدمين بنهاية يونيو/ حزيران الجاري أو أواسط يوليو/ تموز القادم.

بداية مصرية
وقال شوقي إن الشركة قررت البدء من مصر لأن بها أكبر عدد من شركات تطوير البرمجيات. ولكن المبادرة ستمتد لتشمل كل شركات تطوير البرمجيات المتوافقة مع ويندوز في العالم العربي.

ويُقدر عدد الشركات المصرية التي ستشترك في المبادرة بحوالي 250 شركة، تساهم بحوالي 400 برنامجا. وبنهاية العام الجاري ينتظر أن يصل عدد البرامج المتاحة على موقع "سوق ويندوز" للتجارة الإلكترونية لما يزيد على 1000 برنامج، كما ذكر شوقي.

ووقع الاختيار على موقع "MSN أرابيا" ليستضيف "سوق ويندوز" نتيجة لشعبيته الكبيرة بين المستخدمين العرب، خاصة لأنه واجهة خدمة البريد الإلكتروني الشائعة "Hotmail".

شروط الإنضمام
وتشترط مايكروسوفت على الشركات الراغبة في الانضمام لسوق ويندوز أن تكون هذه البرمجيات مبنية على تكنولوجيات التطوير الخاصة بمايكروسوفت (مثل "دوت نت" و"SQL")؛ وأن تكون البرمجيات معدة للعمل على أحدث إصدارات نظام ويندوز (في هذه الحالة إصدار XP)، وأن تكون البرامج داعمة للغة العربية، وأن تجتاز هذه البرامج اختبارا يضمن عدم تأثيرها سلبا على استقرار نظام ويندوز.

ورغم أن مايكروسوفت قد لا تستفيد بصورة مباشرة من هذه المبادرة، فأهمية هذه الخطوة أنها ستشجع المزيد من شركات التطوير على استخدام -ومن ثم تعميم- تكنولوجيا مايكروسوفت في تطوير البرمجيات. إضافة إلى المحافظة على مكانة نظام تشغيل ويندوز باعتباره الأكثر شيوعا على الحواسيب الشخصية في العالم العربي. كما أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل لمبادرات



شركات مثل IBM لدعم ونشر نظام تشغيل لينوكس المنافس لويندوز في مصر.
ـــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة