نجح باحثون أميركيون في تحقيق اندماج نووي في المعمل في ظروف جوية عادية مما قد يعد بتطبيقات طبية أكثر في إنتاج الطاقة.

وقالت مجلة "نيتشر" العلمية إن هذا الاندماج النووي يسمى بالاندماج البارد ويعني بالأساس دفع نواتي ذرتين على مسافة قريبة تتيح لهما التغلب على قوى التنافر الكهربائي بينهما في حال كانتا موجبتي الشحنة حتى يندمجا ويؤدي الاندماج إلى إنتاج وفرة من الطاقة الحرارية تفوق التي استخدمت لإحداث الاندماج.

وفي التجربة التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس أمكن إحداث الاندماج البارد باستخدام بلورة بيروكهربية(كهربية وحرارية).

وتعتمد الطرق الحالية للاندماج بين النويات على تسريع نويات ذرات أو جزيئات معينة باستخدام حرارة فائقة لتصطدم إحداها بالأخرى عند سرعات هائلة كما هو الحال في المفاعلات النووية الاندماجية.

بينما تمكن فريق البحث من إحداث ذلك التسارع عن طريق إنتاج فرق كبير في الجهد الكهربي في البلورة البيروكهربية وإطلاق النويات تجاه هدف ثابت ليحدث الاندماج.

ويحدث التغير في بنية البلورة بتسخينها من (-30 درجة مئوية إلى أعلى قليلا من الصفر المئوي) ويؤدي إلى تركز الشحنات الموجبة على طرف والسالبة على الطرف الآخر.

ويؤدي فرق الجهد الناتج إلى نتيجتين الأولى تخليص ذرات الديوتيريوم الذي يعد إحدى صور أو نظائر الهيدروجين من الإلكترونات المحيطة بالنواة والثاني رد تيار نويات الديوتيريوم الناتجة بسرعة كبيرة باتجاه هدف آخر يحوي المزيد من الديوتيريوم.

وعندما تصطدم نواتا ديوتيريوم اللتان تتكون كل منهما من بروتين ونيوترون فإنما تندمجان وتكونان الهيليوم الذي يحوي بروتونين ونيوترونا إضافة إلى حر وطاقة كبيرة.
 
وقال الباحثون إن نجاح هذه التجربة لا يعني إثبات إمكانية تحقيق طاقة حرارية كبيرة عند دمج أنوية الهيدروجين فلا تزال الطاقة الحرارية المستخدمة في إنتاج هذا الاندماج أكبر من الطاقة الناتجة عنه.

ويمكن استخدام البلورة البيروكهربية المستخدمة لتسريع النوايا في تسريع الإلكترونيات فتعمل كماسح بأشعة إكس كما يمكن استخدامها في العلاج الإشعاعي للسرطان بصورة أكثر كفاءة وذلك بتوجيه الإشعاع بصورة أدق تجاه الخلايا السرطانية وحدها دون السليمة.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها حدوث اندماج نووي في ظروف الجو العادية رغم الإثارة التي حدثت حول الموضوع 1989 وعام 2002 بالولايات المتحدة.
ـــــــــ

المصدر : الجزيرة