بات متوقعا أن يمثل الأوروبيون ممن تزيد أعمارهم على 65 عاماً نسبة 16% من سكان دول أوروبا الـ15، ومع حلول عام 2050 يمكن أن تقفز هذه النسبة إلى 28%.
 
جاء ذلك في دراسة أجريت بين عامي 2004 و2005 تحت إشراف الخبير أكسيل بورشسوبان لصالح المفوضية الأوروبية حول "الصحة والعمر والتقاعد في أوروبا.
 
العلاقة الأسرية
وأظهرت الدراسة أن 30% من الشريحة العمرية التي يفوق عمرها الخمسين عاماً مستمرة في العمل الوظيفي، وأن 23% يساعدون المحيطين بهم من الأصدقاء ويقدمون المساعدة الطبية للمرضى أو لمن لا عائل لهم. وتمارس نسبة 10% من هؤلاء أنشطة دينية أو اجتماعية أو رياضية و5%  للأنشطة السياسية.
 
وأظهرت الدراسة التي خضع لها 22 ألف أوروبي ممن تجاوزوا الخمسين من العمر وينتمون لأحد عشر بلدا أوروبيا، أن العلاقة الأسرية لا تزال تعرف تماسكا نسبيا. وقال 70% إنهم على صلة بأبنائهم عدة مرات كل أسبوع. وتعد هذه الصلة أكثر قوة في جنوب أوروبا بالمقارنة مع شمالها، حيث يتخذ التضامن الأسرى شكلا مختلفاً مثل تقديم الهدايا المالية.
 
وأفادت الدراسة أن 43% من كبار السن يعتنون بأحفادهم سواء بشكل منتظم أو متقطع. وترتفع هذه النسبة قليلا لدى الجدات السويديات والدنماركيات والهولنديات والفرنسيات، رغم أن العلاقات الأسرية في دول هؤلاء أضعف قليلا من مثيلتها في دول الشمال واللجوء أكثر إلى الحاضنات.
 
لكن هذا الموقف يعكس نزوعاً من الجدات الموظفات في أغلب الأحيان لمساعدة الأمهات على التلاؤم مع عملهن ومع الحياة الأسرية. وفي جنوب أوروبا ترتفع النسبة بقوة، لتصل إلى 80% لدى الجدات الإيطاليات، وإلى 60% لدى الجلدات الإسبانيات اللاتي يرين أحفادهن مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
 
حضانة الأبناء
ويختلف الموقف المالي بين الشمال حيث يدفع الآباء من أجل حضانة الأبناء وبين الجنوب حيث يتلقى الوالدان المال للمساعدة في حضانة الأبناء. ويبلغ متوسط المبالغ المدفوعة لهذا الغرض سواء في الشمال أو الجنوب 259 يورو في العام من قبل 28% من الآباء.
 
وتنخفض النسبة إلى 11% في إسبانيا ثم ترتفع مرة أخرى إلى 37% في السويد. وتعاود الانخفاض إلى 25% في فرنسا. وكشفت الدراسة عن أن نظام التقاعد يسهم في توفير أرضية ملائمة لمساعدة الآباء في تربية الأحفاد.
 
وتنخفض معدلات مساهمة الأجداد في الدول الأوروبية التي تقل فيها امتيازات التقاعد. وسجلت الدراسة أن متوسط الأعمار يشهد ارتفاعاً ويرافقه في الوقت ذاته تنام في التقاعد المبكر. ولوحظ أيضا -وفقاً لواضعي الدراسة- أن 10% ممن تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما يشاركون في أعمال تطوعية.
 
ويبرز الهولنديون في هذا الصدد محتلين المركز الأول أوروبياً بنسبة 25% من إجمالي هذه الشريحة العمرية، يليهم كل من السويديين والدنماركيين. أما الفرنسيون فتنخفض النسبة عندهم إلى 15%، ويتقدمون على الإيطاليين والإسبان واليونانيين (5%).
_________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة