اكتشف فريق بحث أميركي أن الغلاف الجوي للأرض أكثر كفاءة في التخلص الذاتي من الملوثات كالسناج [smog] والهيدروكربونات عكس الاعتقاد الشائع.
 
وقد توصل فريق بحث مشترك بين جامعتي بوردو وكاليفورنيا إلى أن الغلاف الجوي أغزر إنتاجا لبعض المواد الكيميائية التي تظهر بصورة طبيعية في الجو، مثل مجموعات (OH) الحرة التي تتفاعل مع ضوء الشمس بكفاءة لإنتاج مواد تطهر جو الأرض من الملوثات.
 
وذكرت الدراسة التي نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة "فعاليات الأكاديمية
الوطنية للعلوم" أن معظم الملوثات في جو الأرض تأتي من الهيدروكربونات الناتجة عن المواد العضوية كالخشب أو الوقود الحفري كالنفط.
 
تنظيف ذاتي
وأفادت الدراسة أن الغلاف الجوي يتخلص من هذه الملوثات إما بأن تمتص في قطرات الماء في السحب التي تسقط مطرا أو بتكسير الملوثات بواسطة طاقة أشعة الشمس أو تكسير الملوثات كيميائيا عن طريق مجموعات نشطة التفاعل، وهي مجموعات (OH) الحرة التي تلتصق بالهيدركربونات وتفقدها أثرها الملوث.
 
وبتوظيف تقنية مبتكرة في استخدام أشعة الليزر، اكتشف الباحثون أن الغلاف الجوي ينتج مجموعات (OH) الحرة عند نطاقات ضيقة من الأشعة فوق البنفسجية، لم يتوقع العلماء من قبل أن تكون مصدرا لهذه المجموعات المنظفة للغلاف الجوي.
 
ومن ثم قدر فريق البحث أن إنتاج الغلاف الجوي من مجموعات (OH) الحرة يزيد بنسبة 20% مقارنة بالتقديرات السابقة الصادرة عن نماذج المناخ المعمول بها, وإن ظل تقدير حجم ما ينتج من هذه المجموعات الحرة أمرا عصيا لأنها سريعة التفاعل حيث لا توجد بصورة منفصلة.
 
ونبهت الدراسة إلى أنه رغم كفاءة الغلاف الجوي في التطهير الذاتي من الملوثات، فإنه لا ينبغي بأي حال تجاهل المصادر الأخرى التي تضخ الملوثات في الغلاف الجوي بصورة مستمرة. ودعت الباحثين إلى تصميم نماذج مناخية أكثر دقة تأخذ في الاعتبار النتائج الجديدة الخاصة بدور مجموعات (OH) الحرة في تخليص الجو من الملوثات.
ـــــــــــــــ
 

المصدر : الجزيرة