يعكف فريق بحث من جامعة ولاية نيويورك الأميركية على تطوير جيل جديد من محركات البحث موجه لاستخلاص العلاقات المخبوءة بين المعلومات المتناثرة على مواقع الشبكة الدولية (إنترنت) بهدف تيسير الوصول لأي معلومات ذات صلة بهجمات إرهابية محتملة ضد الولايات المتحدة، إضافة إلى استخدامات عامة وطبية.
 
فبينما تعتمد محركات البحث الحالية مسح صفحات الإنترنت للعثور على الكلمة أو الكلمات محل البحث لتأتي بالنتائج بناء على التحليل الإحصائي لمعدل ورود الكلمة المبحوث عنها في كل صفحة، فإن محرك البحث الجديد يعتمد تقنية في البحث تسمى "الإفشاء غير المقصود للمعلومات" (اختصارا UIR).
 
ذكاء اصطناعي
وتقنية (UIR) هي إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتم تطويرها في مركز التميز لتحليل أنماط النصوص والتعرف عليها  بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية، وتقوم بمسح المعلومات على صفحات الإنترنت ثم تنتج سلسلة بيانية للأفكار.

المحرك الجديد يهدف إلى رصد أية إشارات على الإنترنت إلى تهديد الأمن الأميركي (رويترز-أرشيف)
وتسمح الطريقة الجديدة بتجميع نصوص من مصادر عديدة لتصب في تيار فكرة واحدة أو عدة أفكار ذات صلة ببعضها البعض, وكثيرا ما تربط السلاسل البيانية للأفكار بين معلومات أو صفحات لا تبدو إحداها ذات صلة بالأخرى. 
 
وأنجز فريق البحث – بقيادة الدكتورة روهيني سريهاري– نموذجا مبدئيا من محرك البحث وتم تجريبه بنجاح على تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
 
تطبيق أمني وطبي
ويشارك في تمويل البحث كل من المؤسسة القومية للعلوم ووكالة الطيران الفيدرالية (FAA) اللتان تطمحان لأن يساعد محرك البحث الجديد على استكشاف أي نشاط معاد للولايات المتحدة من خلال المعلومات المتاحة على مواقع الوكالة على الإنترنت.
 
وعلى المدى الطويل عندما يطرح محرك البحث الجديد على نطاق واسع، ينتظر أن تكون له تطبيقات واسعة لدى مستخدمي الإنترنت، إذ سيمنحهم تجربة أكثر ثراء في التعامل مع محتويات الشبكة العالمية، وذلك بالحصول على الصفحات من مصادرها المختلفة لتؤلف أو تدعم معا فكرة واحدة أو عدة أفكار مترابطة، وإن بدت في الظاهر ليست كذلك.
 
كما أن ثمة آفاقا طبية لمحرك البحث الجديد وذلك لمساعدة الباحثين في التعرف على علاقات جديدة بين الجينات والبروتينات والأمراض, وينتظر طرح نموذج أكثر تطورا من محرك البحث الحالي نهاية العام الجاري.
ـــــــــــــــ

 

المصدر : الجزيرة