شبكة حاسوبية في الجو لتوجيه الطائرات أوتوماتيكياً
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ

شبكة حاسوبية في الجو لتوجيه الطائرات أوتوماتيكياً

النظام يوجه الطائرات لمسافات محددة إضافة إلى معرفة قدرة كل طيار على متابعة موقعه من الطائرات الأخرى (الفرنسية-أرشيف)
 
تعتزم وكالة ناسا الأميركية تجريب نموذج اختباري لشبكة حاسوبية أرضية لتيسر التواصل بين الطائرات دون الحاجة للتوجيه أو الرادارات الأرضية، وذلك تمهيدا لإنشاء شبكة مماثلة في الجو خلال 5-7 أعوام.
 
وذكرت مجلة "تكنولوجي ريفيو" الصادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا النظام الحاسوبي سيتم تجريبه في يونيو/ حزيران المقبل بأحد المطارات الصغيرة بولاية فرجينيا.
 
وسيتم تجريب هذا النظام على الأرض لاستقبال المعلومات من مجموعة طائرات في الجو، ويوجه كلا منها إلى مسافات محددة وسيتم بواسطته بمعرفة مستوى التزام كل منها بالمواعيد المقررة للهبوط، إضافة إلى قدرة كل طيار على متابعة موقعه من الطائرات الأخرى بصورة لحظية دون الحاجة لنظم التوجيه الأرضية التقليدية.
 
تهدف هذه الرؤية الجديدة إلى تقليل نفقات السفر وتقليل استهلاك الوقود. وذلك لأن أهم المعوقات التي تحول دون إطلاق عدد أكبر من الطائرات في السماء هو الخشية أن يؤدي ذلك إلى ازدحام الأفق بصورة تُعسر مهمة التحكم والتوجيه التي تعتمد بصورة كبير على البشر الذي يوجهون مسارات الطائرات من خلال مراقبتها بأجهزة الرادار.
 
أما إذا أمكن تطوير نظام يتيح تواصل لحظي "أتوماتيكي" بين الطائرات دون الحاجة لتوجيه أرضي، فإن ذلك سيفتح الأفق أمام إطلاق عدد أكبر من الطائرات الأصغر التي تمنح المسافرين مرونة في أوقات السفر.
 
الشبكة الحاسوبية
وتشبه الشبكة الحاسوبية المبتغاة شبكة إنترنت ولكن في السماء. وهي ليست عددا هائلا من الحواسيب مرتبط بعضها ببعض، وإنما عدد هائل من الأقمار الصناعية.
 
"
يعكف باحثون من مركز الأنظمة الإلكترونية التابع للقوات الجوية الأميركية على تطوير شبكة إنترنت بين الطائرات بأهداف أبعد مدى من أهداف ناسا
"
وتسمح الشبكة لكل طائرة بإرسال هويتها لحظيا لجاراتها، ومكانها بالضبط، وسرعتها ووجهتها. ويقوم بالتنسيق بين الطائرات وتوجيه الطيارين برمجيات حاسوبية فائقة تحافظ على المسافات بين الطائرات ومساراتها، وتقوم بالتنبيه حال التعرض لطقس سيء، أو عند الهبوط في أجواء مناوئة.
 
وليست ناسا وحدها التي تسعى في هذا المضمار. إذ يعكف باحثون من مركز الأنظمة الإلكترونية التابع للقوات الجوية الأميركية على تطوير "شبكة إنترنت" بين الطائرات بأهداف أبعد مدى من أهداف "ناسا".
 
وترمي أبحاث القوات الجوية الأميركية إلى إنشاء شبكة معلوماتية لا تتيح فحسب نقل وتبادل المعلومات الملاحية بين الطائرات، وإنما تيسر التبادل اللحظي للمعلومات العسكرية عن الأهداف التي يجب ضربها على الأرض، ومستوى الدقة في إصابة هذه الأهداف، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لحظيا بين الطائرات المزودة بطيارين وتلك الموجهة أتوماتيكيا أو عن بعد، وكذلك المعدات الحربية الأرضية.
 
وكل ذلك يتم عبر المستويات المتعددة للقيادة، وبصورة لحظية، آلية ومؤمّنة.
 
وتوقع ديفد كنيون، رئيس قسم البنى التقنية بالقوات الجوية الأميركية، أن يُدشن العمل في إنشاء هذه الشبكة –بالتعاون بين ناسا والبنتاغون– بين عامي 2008 و2012.
المصدر : الجزيرة