معرض أثينا للأدوات محاولة لربط الماضي بالحاضر (الجزيرة نت)
 
 
يعرض متحف بيناكي في أثينا مجموعات من الأدوات  المستخدمة في الفنون والمهن المختلفة خلال فعالياته التي تستمر حتى العاشر من يونيو/حزيران القادم.
 
ويغطي المعرض الذي يقام بالتعاون مع وزارة الثقافة السويسرية تاريخ الأدوات الفنية والصناعية خلال فترة النهضة الأوروبية حتى الثورة الصناعية.
 
وبحسب فلافيا نيسي وهي من منظمي المعرض فإن الأدوات المعروضة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين إحداهما للمهندس السويسري لويغي نيسي، وتشمل مجموعة كبيرة من الأدوات الفنية ترجع إلى عصر النهضة حتى بدايات القرن التاسع عشر، وتم جمعها من مختلف مناطق أوروبا المختلفة، والثانية مجموعة كبيرة من المتحف الدولي للساعات في سويسرا، الذي يضم أكثر من 4500 قطعة تشرح محاولات الإنسان الدائبة لقياس الزمن بوحداته المختلفة.
 
وتضيف نيسي للجزيرة نت أن المعرض مقسم إلى 9 وحدات زمنية خاصة، تعرض الأدوات من وجهات مختلفة، في الوحدات الثماني الأولى يتركز الاهتمام على عبقرية صانعي الأدوات وفنونهم في صناعتها والتي كانت لها تأثيراتها في أوروبا واستمرت هذه التأثيرات حتى يومنا هذا.
 
أما الوحدة التاسعة من المعرض فتعرض قسما من الساعات النادرة التي تعود إلى القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر الميلادية، مزودة بأدوات تشغيل مركبة، من المتحف العالمي للساعات في سويسرا.
 
ولشرح التفاصيل الدقيقة للأدوات المعروضة تشير نيسي إلى أن الموزعين وزعوا دليلا مصورا بالألوان يحتوي معلومات عن الأدوات والساعات المعروضة، وذلك باللغتين الفرنسية واليونانية.

الساعات لها نصيب وافر في المعرض
وتشمل القطع المعروضة أدوات استخدمت في المجالات البحرية والتجارية، والطبوغرافيا ورسم الخرائط، وساعات شمسية وأدوات طبية.
 
وكما يقول المنظمون للمعرض فهم يهدفون إلى تقريب مفاهيم تلك الفترة إلى الشباب وصغار السن، كي لا تحدث فجوة كبيرة بين الجيل الحالي الذي شهد تكنولوجيا الاتصالات السريعة، وبين الفترة والجهود التي أوصلت أوروبا إلى هذه النهضة الحديثة.
 
كما يهدف المعرض إلى إيضاح الطرق والوسائل التي كانت تستعمل من قبل الأطباء والحرفيين المشتغلين بالخشب والأحجار والمعادن، وتوضيح مبادئ تجليد الكتب وصياغة الذهب، وكشف شيء من أسرار تلك المهن، ولا تغيب عن المعرض أدوات الطعام ومتعلقاته، والأدوات المتعلقة بصناعة الأقمشة المستخدمة في البيوت والأماكن العامة.
 
كما يقدم المعرض أدوات العناية الشخصية وأدوات الكتابة، وتهدف إلى فهم أكبر لتفاصيل الحياة اليومية لتلك الحقبة، بينما تهدف الوحدة الأخيرة التي تعرض الساعات السويسرية القديمة إلى تعريف الجيل الجديد بمهنة الساعات من القديم إلى عصرنا هذا.
 
المعرض أولى اهتماما خاصا بالطلاب والتلاميذ من مختلف المدارس اليونانية، لذلك بادر القائمون عليه بإرسال مواد تعريفية بالمعرض وأدواته للاطلاع عليها قبل زيارة المتحف، وذلك لتسهيل مهمة المربين والمدربين المرافقين للطلاب خلال الزيارة.
 
كما وزع المعرض على الطلاب الزائرين ألعابا تعليمية هي عبارة عن صور لأربع وخمسين آلة حرفية وفنية، وعلى الجهة الثانية لكل صورة معلومات غنية عن الأداة وتطور استعمالها حتى وصولها إلى شكلها واستعمالها الحالي.

المصدر : الجزيرة