مشروع قانون فرنسي يرتقي بالوضع القانوني للحيوانات الأليفة
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ

مشروع قانون فرنسي يرتقي بالوضع القانوني للحيوانات الأليفة

مشروع القانون الفرنسي يدعو للتعامل مع الكلاب ككائن له إدراك
سيد حمدي-باريس

تترقب ملايين الأسر الفرنسية الانتهاء من صياغة مشروع قانون لتعديل الوضع القانوني للحيوانات الأليفة للاعتراف بها ككائنات "لها إدراك" تتمتع بصفة تضعها في مرتبة وسط بين الممتلكات المنقولة وبين الإنسان.

وقد تسلم وزير العدل دومينيك بيربو قبل يومين تقريراً في هذا الشأن أعدته بناء على طلب منه سوزان أنطوان القاضية المقربة من أوساط جمعيات الرفق بالحيوان، وذلك تمهيداً للتقدم بمشروع قانون في هذا الصدد إلى الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

ويتم التعامل حاليا مع الحيوانات وفقا للقانون المدني الصادر منذ حكم نابليون، وتنظر المادة 524 من هذا القانون إلى الحيوان الأليف من زاوية "نفعية". واعتبر الحيوان في هذا الإطار -خاصة في المناطق الزراعية- "قوة ريفية" يتم الاستعانة بها في إنجاز الأعمال التي يقوم بها المزارعون.

وقد تسربت بعض فقرات من التقرير إلى وسائل الإعلام الفرنسية تبين من خلالها أن المشروع المذكور يقترح إحدى صيغتين لتصنيف الحيوانات الأليفة والنافعة.

وتعتمد الصيغة الأولى التي تحظى بدعم أكبر من جانب جمعيات الرفق بالحيوان وضعا ثالثا وسطا يقع فيه الحيوان بين مرتبتي الإنسان وبين الأموال المنقولة. أما الصيغة الثانية التي تحظى بدعم أقل من الجمعيات المعنية، فتبقي على الحيوان ضمن تصنيفه الحالي كأموال منقولة مع الاعتراف بخصوصيتها.

وأوضح الوزير دومينيك بيربو أنه من غير المطروح التدخل في الفقرة المعمول بها حاليا والتي تقر حق بيع الحيوان. إلا أن المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام ذكرت وجود اتجاه يشدد أكثر على معاقبة سوء المعاملة والعنف ضد الحيوان بما في ذلك "العنف الجنسي" دون توضيح المقصود في هذا الصدد. ومن ناحيتها قالت سوزان أنطوان إنه "لم يكن من السهل إقناع كافة الناس أن الحيوان ليس مجرد منضدة".

خطوات أخرى
وقد بذلت محاولات فاشلة أولها في عام 1999 لتعديل الوضع القانوني للحيوان وصفتها سوزان أنطوان بـ"الجهد غير المفيد". لكن القانون المعمول به حاليا يتضمن العديد من النقاط الإيجابية -وفقا لجمعيات الرفق بالحيوان- إذ يشدد على ردع ممارسة الأعمال القاسية ضد الحيوان مثل استخدامها للتجارب العلمية بدون أن يصل إلى حد الحظر.

ويسود اعتقاد بأن التعديلات القانونية المقترحة لن تغير فورا أوضاع الحيوان لكنها ستمثل في نظر جمعيات الرفق بالحيوان خطوة إيجابية تعقبها خطوات أخرى.

في تلك الأثناء أشار المراقبون إلى هذا التغيير في القانون المدني يتواءم مع المادة 321 من مشروع الدستور الأوروبي الذي سيصوت عليه الفرنسيون في التاسع والعشرين من الشهر الحالي. ويشترط مشروع الدستور أن "تضع الدول الأعضاء في الاعتبار بطريقة كاملة مقتضيات راحة الحيوان "ككائنات مدركة".

وكانت معاهدة ماستريخت للوحدة الأوروبية قد أكدت في عقد التسعينات من القرن الماضي "احترام راحة الحيوان".

والجدير بالذكر أن 30 مليون حيوان أليف تعيش لدى السر الفرنسية دون أن يتضمن هذا العدد الحيوانات ذات النفع الاقتصادي مثل الماشية والدواجن. وتحظى هذه الحيوانات -خاصة الكلاب والقطط- باهتمام كبير من الفرنسيين وتحظى بمتابعة كبيرة من قبل مجلات



وبرامج إذاعية ومتلفزة متخصصة.
_______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة