هواة نرويجيون يكتشفون كوكبة نجمية متفجرة (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو

اكتشف ثلاثة هواة نرويجيين في مجال علوم الفضاء كوكبة نجمية متفجرة "سوبرنوفا" (supernova)، وهي ظاهرة انفجار مكونات نجم ليلة الثالث من أبريل/ نيسان الجاري، وتمكن الهواة من التقاط صور فضائية للانفجار الضخم.

وأكد أحد الهواة وهو مايكل ستايني في حديث خاص مع الجزيرة نت أن ظاهرة الانفجار في مكونات النجم "سوبرنوفا" وقعت في إحدى المجرات الفضائية التي تبعد عن الأرض بمسافة غير متصورة تصل إلى نحو 400 مليون سنة ضوئية، أي بمعدل سرعة 300 ألف كيلومتر في الثانية.

وقال ستايني إن فريق الهواة النرويجي الذي اكتشف الظاهرة ويضم إلى جانبه كلا من آرنا دنيالسن وستولا كيلدال قد حصل على براءة اكتشاف من قبل الاتحاد العالمي لعلوم الفضاء، وذلك بعد أن قدم الفريق الصور لجامعة هارفارد الأميركية.

من جانبه اعتبر البروفيسور كنوت يرغن أدغور الباحث في قسم الفيزياء الفضائية بجامعة أوسلو في حديث مع الجزيرة نت أن الاكتشاف مهم، موضحا أنه مما يزيد من أهميته أنه جاء من هواة ليس لديهم إمكانات كتلك التي تتمتع بها المراصد الفضائية الأخرى.

وتتلخص ظاهرة "سوبرنوفا" في أنها نجمة تنفجر بطريقة هائلة وبهذا تزداد قوة سرعتها الضوئية في وقت قصير. وتقع سوبرنوفا في منطقة تسمى "coperlands septett"، وهي عبارة عن تجمع يشمل سبع مجرات تبعد عن الأرض حوالي 400 مليون سنة ضوئية، وهذا يعني أن الانفجار حصل منذ حوالي 400 مليون سنة لأن الضوء المنبعث من الانفجار استغرق وقتا طويلا ليصل إلينا، وذلك وفق ما أفاد به البروفيسور النرويجي.

ويؤكد أدغور أن هذه النوعية من النجوم أحيطت ولا تزال باهتمام كبير من قبل علماء الفلك في شتى أنحاء العالم، وهناك أحداث دراماتيكية تحصل داخل هذه النجوم المسماة "سوبرنوفا" التي تضم مجرة درب التبانة مثلها، وقد وقعت مثل هذه الانفجارات العنيفة داخل المجرة عام 1604.

ويفيد علماء الفلك من تلك النجوم الواقعة في المجرات النائية -كما يوضح أدغور- في مجال البحث عن كيفية نشوء الكون وتطوره، وكذلك في الكيفية التي سينتهي إليها الكون في المستقبل، كما أن لسوبرنوفا أهمية بالغة في معرفة تطور الكون وإنتاجه المواد الأسياسية التي تقوم عليها الأرض وبقية الكواكب الأخرى.

ويضيف أدغور أن هناك بحثا شاملا ومنظما يجري في مراصد متخصصة بجميع أنحاء العالم لرصد حركات النجوم والمجرات، وفي الوقت الراهن اكتشف المزيد من النجوم والمجرات ليس لها مثيل في الكم والكيف منذ سنوات، ويتيح هذا للباحثين إمكانيات إضافية لاكتشاف المزيد من المعلومات عن مصير الكون وما يحدث داخل تلك النجوم من انفجارات هائلة وعنيفة، وهي تدلل على تمدد الكون وتوسعه.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة