العنف ضد النساء في أميركا

يتزايد بشكل كبير
مستوى العنف في المجتمع الأميركي، لدرجة أنه صار يمثل مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالأمن والنظام بل وقضية سياسية ساخنة بصورة متزايدة.

ورغم أن الإحصائيات لا تكشف عن الكثير في هذا الصدد بسبب عدم التبليغ عن أكثر الاعتداءات التي يرتكبها شركاء الحياة في الأسر ضد بعضهم البعض أبدا، فإن وزارة العدل قدرت عام 1998 أن ما يصل إلى أربعة ملايين امرأة يتعرضن لانتهاكات بدنية من شركائهن سنويا.

إذ يرتكب أزواج أو شركاء أو أصدقاء حاليون أو سابقون 76% من الاغتصاب والاعتداءات البدنية ضد المرأة. وقالت لين روزنتال من الشبكة القومية للقضاء على العنف الأسري "إن واحدة من كل أربع نساء ستكون ضحية لعنف شريك حياتها في وقت ما من حياتهما معا".

"
واحدة من كل أربع نساء ستكون ضحية لعنف شريك حياتها في وقت ما من حياتهما معا
"

وتابعت روزنتال أن الإبلاغ عن الاعتداءات شهد قفزة ضخمة بعد محاكمة نجم كرة القدم الأميركي السابق سيمبسون في جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها، ويطلب كثير من النساء المساعدة سنويا. وكانت محكمة برأته من تهمة القتل بعد محاكمة درامية عامي 1994 و1995.

وقدرت الرابطة الطبية الأميركية في أوائل التسعينيات أن الخسائر الناجمة عن العنف الأسري تصل إلى عشرة مليارات دولار، هي نفقات العلاج الطبي والشرطة وإجراءات التقاضي وتوفير المأوى والدعم والرعاية والتغيب عن العمل ونقص الإنتاجية.

وتشير تقديرات مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن ثلث الضحايا النساء لجرائم القتل لقين حتفهن على أيدي أزواجهن أو أصدقائهن من الرجال. وفي تكساس وحدها شهد عام 2003 الإبلاغ عن 185 ألف جريمة عنف أسري، وقتلت 153 امرأة على أيدي شركاء حياتهن.

هذا العد الكبير من الاعتداءات دعا سلطات الولاية في الآونة الأخيرة إلى إصدار دليل إرشادي جديد لمساعدة النساء، من أجل الحصول على إجراءات الحماية الضرورية بدون الحاجة إلى الاستعانة بمحام.

ففي عام 2000 أقر الكونغرس قانونا بشأن العنف ضد النساء جلب ملايين الدولارات للمجتمعات المحلية تخصص لجهات تطبيق القانون، وتمويل إجراءات التقاضي ونفقات خدمات الضحايا.

وفي فرجينيا يتخذ جيري كيلغور النائب العام السابق والمرشح المفترض للجمهوريين لمنصب الحاكم بانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم من العنف الأسري، محورا لحملته الانتخابية. وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 28% من جرائم القتل بالولاية خلال 2003 كان أطرافها من شركاء الحياة.

وكشف كيلغور بالآونة الأخيرة عن اقتراح يطالب بإيداع أي شخص ينتهك الأمر القضائي بالحماية لشخص ما لفترة تصل إلى 90 يوما في حالة ارتكاب اعتداء لثالث مرة. وثمة جدل بين القضاة الآن بشأن ما إذا كان لابد من سجن المعتدين لفترة من الوقت.

المصدر : رويترز