تنتظر نحو 25 ألف أسرة فرنسية انتهاء المناقشات الحالية في الجمعية الوطنية والخاصة بمشروع قانون جديد لتبني أطفال من خارج البلاد.
 
وقد انضم إلى هؤلاء، الأزواج الشواذ من الجنس الواحد للحصول على موافقة النواب وإعطائهم الحق الذي تتمتع به الأسر السوية.
 
ويهدف المشروع الجديد إلى تسهيل إجراءات التبني وتوحيدها في مختلف أنحاء فرنسا عوضاً عن إعطاء الكلمة النهائية لمحافظي الأقاليم والنظم المحلية لكل إقليم على حدة.
 
طول الإجراءات
وينص المشروع على إنشاء الوكالة الفرنسية للتبني بهدف "توجيه المرشح لتبني طفل خاصة هؤلاء الذين لم يجدوا مؤسسات معتمدة لإرشادهم في (هذا) الإجراء".
 
ويتضمن تقرير تقدم به رئيس مجموعة الدراسات النيابية حول التبني الدولي ميشيل تابارو أن يدفع الوالدان الراغبان في التبني 1600 يورو مقابل الحصول على الموافقة.
 
ويعاني الوالدان الراغبان في التبني من طول الإجراءات وتفاوتها من إقليم لآخر، مما أدى إلى وصول الموافقة لأربعة آلاف أسرة خلال العام الماضي من بين 24 ألف أسرة تسعى لتبني طفل.
 
وقد امتدح وزير الصحة والعائلة فيليب دوست بلازي مشروع القانون الجديد ووصفه بـ"العمل النموذجي". وتشن الحكومة الفرنسية حملة دولية لتسهيل تبني أبناء عدد من الدول من قبل أسر فرنسية.
 
ويقود الحملة رئيس الحكومة جان بيير رافاران الذي تباحث مع نظيره الروماني في وقت سابق بهذا الخصوص.
 
وشارك في جهود الحكومة عدد من الوزراء تباحثوا في الأمر ذاته مع مسؤولين في كل من الصين وفيتنام ومدغشقر وكمبوديا.
 
فترة الانتظار
وكشفت النقاشات المستمرة منذ يوم الثلاثاء في الجمعية الوطنية أن الاشتراكيين لا يختلفون في العمق مع نواب الأغلبية من اتحاد الحركة الشعبية لكنهم أبدوا بعض التحفظات التي قد تدفع بعضهم إلى الامتناع عن التصويت.
 
وسجل نواب الحركة الشعبية رفضا لطلب جمعيات الشواذ الالتحاق بشريحة المستفيدين من الإجراءات الجديدة المتعلقة بتبني أطفال الخارج.
 
وقد تقدم نواب من الخضر بتعديل للمشروع يقضي بالسماح للشواذ بالتبني، لقي رفضا من نواب الأغلبية أجهضت معه محاولة التعديل.
 
وقال النائب عن اتحاد الحركة الشعبية جان مارك نيم إن "الأبوة متحدة الجنس لا تتفق مع الحقوق العالمية للإنسان".
 
لكن نائبا من نفس الحزب هو جان جاك ديكا أبدى تأييده لإدخال تعديل يسمح للأزواج الشواذ بالتبني وألا يقتصر ذلك على ما أسماه بـ"الأزواج المختلطين" دون أن يجد ذلك صدى إيجابيا في أوساط حزبه.
 
ويرى المراقبون أن الأمر غير ملح في الوقت الراهن نظرا "لأن الإنسان الأعزب يمكنه التبني" الأمر الذي يسمح بالالتفاف على القانون.
 
من جانبه قال عضو المجلس الأعلى للتبني إيف نيكولا إن "القانون الجديد لا يقلص فترة الانتظار ولكنه يوفر المزيد من الشفافية" اللازمة لإجراءات التبني.
 

المصدر : الجزيرة