كشف علماء إسبان  عن وجود تماسيح تعيش في الصحراء بجنوبي موريتانيا يعتقد أنها بقايا أخيرة لتماسيح كانت تعيش في الصحراء قبل انقراضها منذ نحو تسعة آلاف عام.

وقال البروفيسور إدوارد كوستا من جامعة كومبلوتينز بدريد إن مجموعة تضم بضع عشرات من هذه السلالة التي تعرف بتماسيح النيل مازالت تعيش على بحيرة لا تتجاوز مساحتها 100 متر تقع بالقرب من الحدود السنغالية.

ويرى كوستا أن هذه الظاهرة الفريدة المتمثلة في مقدرة هذه التماسيح على البقاء طوال هذه السنوات يرجع إلى بعدها عن المناطق السكنية, مؤكدا أن هذه التماسيح قد تتعرض للخطر إذا عرف مكان وجودها وبدأ السياح في التوافد لمكانها.

ويعتقد أن أسلاف هذه السلالة من التماسيح اتخذت من هذا المكان القريب من الماء ملاذا بعد أن ضاقت بها السبل ونضبت المياه وتحولت منطقة الصحراء الخضراء إلى صحراء قاحلة.

كما اكتشف العلماء الإسبان أن البحيرة تحتوي على كميات كبيرة من كائنات حية دقيقة الحجم تفضل العيش في المناطق التي يوجد فيها طحالب بحرية وهي الطحالب التي تتناولها أنواع من السمك تتغذى عليها تلك التماسيح.

وعبر فيرناندو هيرالدو الباحث بمحطة الأبحاث التابعة لحديقة دونانا الوطنية بإسبانيا عن دهشته لأسلوب الحياة التي تعيشها التماسيح وعن وجود عدد من صغارها بالإضافة إلى الكمية الكبيرة من الأسماك التي تتناولها.

في حين يرى السكان المحليون أن قتل التماسيح سيتسبب في جفاف البحيرة مؤكدين أنها لا تهاجم قطعان الماعز والحيوانات الأخرى التي تشرب من البحيرة.

المصدر : الألمانية