بدأ علماء إسبانيون إجراء أبحاث على سلالة تماسيح نادرة عمرها تسعة آلاف سنة ما زالت تعيش بجنوب موريتانيا.

وقال فريق بحث من جامعة كومبلوتينز بمدريد إن مجموعة تضم عشرات من هذه السلالة التي تعرف باسم "تماسيح النيل" ما زالت تعيش على بحيرة تقع على الحدود السنغالية.

وتعيش هذه التماسيح التي اكتشفها طلاب فرنسيون لأول مرة في التسعينيات في بحيرة لا تتجاوز مساحتها مائة متر مربع تقع على بعد 200 كلم من أقرب نهر.

ويعتقد أن أسلاف هذه السلالة من التماسيح اتخذت من هذا المكان القريب من الماء ملاذا لها بعد أن ضاقت بها السبل ونضبت المياه وتحولت منطقة الصحراء الخضراء إلى صحراء قاحلة.

واكتشف العلماء الإسبانيون أن البحيرة تحوي كميات كبيرة من كائنات حية دقيقة الحجم تفضل العيش في المناطق التي يتوفر فيها طحالب بحرية وهذه الطحالب بدورها تتناولها أنواع من الأسماك تتغذى عليها التماسيح.

ورأوا أن هذه الظاهرة الفريدة المتمثلة في قدرة هذه التماسيح على البقاء طوال هذه السنوات ترجع بشكل رئيسي إلى بعدها عن المناطق المأهولة بالسكان، وأنها قد تتعرض لخطر محدق إذا أصبح مكان وجودها معروفا وبدأ السياح يتدفقون على المكان.

كما حذروا من أن رعاة الأغنام يمثلون خطرا على حياة هذه التماسيح النادرة نظرا لاستخدماهم مبيدات حشرية بالقرب من البحيرة.

المصدر : الألمانية