مهرجان الطائرات الورقية يلقى رواجا في إسلام آباد هذا العام (الجزيرة نت)
 
 
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد أمس الأحد مهرجانا ضخما للطائرات الورقية شارك فيه أكثر من مائة ألف شخص ترحيبا بمجيء فصل الربيع. وكان مهرجان إسلام آباد هو الأخير من بين مهرجانات الطائرات الورقية التي جابت كبرى المدن الباكستانية بما في ذلك لاهور وكراتشي وراولبندي وغيرها.
 
حديقة "جناح بارك" الأكبر في العاصمة لم يكن فيها موطئ قدم من شدة الزحام وتهافت الناس على المهرجان كبارا وصغارا ذكرانا وإناثا، الأمر الذي أدى إلى ظهور مشاحنات متفرقة بين الأفراد كانت الشرطة حاضرة وبكثرة لفضها.
 
ويكمن التحدي غير المبرمج بين أصحاب الطائرات في إيصالها إلى أبعد مسافة ممكنة في السماء علاوة على محاولات إسقاط طائرات أخرى مرتفعة، ولكن المراد في نهاية المطاف من المهرجان أن يكون عنوانا للفرحة والابتهاج بانتهاء فصل الشتاء القارص وحلول فصل الربيع رمز الجمال والمرح كما يحلو للبعض في باكستان أن يصفه.
 
وبينما خلا مهرجان إسلام آباد من أي خسائر في الأرواح واقتصر الأمر على جرحى وخسائر مادية، كان في المقابل بمثابة مذبحة في مناطق أخرى كما حدث في لاهور حيث وصل عدد قتلى المهرجان إلى 22 شخصا.
 
ويشار إلى أن مهرجان الطائرات الورقية المعروف في باكستان باسم "باسنت" هو مهرجان دخيل على ثقافة المجتمع الباكستاني، إذ إن أصل فكرته هندية ويعني اسم "باسنت" بداية دخول فصل الربيع ويعود أصله إلى اللغة الهندية.
 
وقد بدأ هذا المهرجان يلقى رواجا في باكستان خلال الخمسة عشر عاما الماضية ودعم فكرة انتشاره حضور الفنانين والفنانات الهنود للمشاركة فيه من وقت لآخر حتى أصبح المهرجان أشبه بالبرنامج شبه الرسمي تقوم الحكومة بتحديد مواعيده وتنظيمه.
 
وعادة ما يحتفل الباكستانيون بمهرجان الطائرات الورقية على فترات مختلفة حسب تحسن الأحوال الجوية في كل منطقة على حدة اعتبارا من نهاية فبراير/شباط وحتى الأسبوع الأول من مارس/آذار من كل سنة, ويتم اختيار اليوم المناسب للاحتفال بعد استشارة مركز الأرصاد الجوية لضمان خلو السماء من الغيوم.
 
جدير بالذكر أن مهرجانات الطائرات الورقية تشكل مصدرا كبيرا للربح المادي لأولئك المعنيين ببيع وصناعة الخيوط والطائرات.
 
وعلى الرغم من منع الحكومة إقامة المهرجان لسنوات قليلة مضت بسبب ارتفاع معدل الخسائر البشرية والمادية، فإنه بات واضحا أن الضغط الشعبي كان أكبر من قرار المنع إذ عاد المهرجان هذا العام بقوة أكبر من السابق.
الزعيم الإسلامي رئيس مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد ناشد المواطنين عدم المشاركة في مهرجان "باسنت" لما أسماه ضرورة الابتعاد عن ممارسة تقاليد هندوسية في مجتمع مسلم.
 
وما بين إيجابيات المهرجان وسلبياته يقف المواطن والحكومة بين تجاذب وتنافر لإبقائه أو إلغائه، فيما يقول واقع الحال أن النواحي السلبية المصاحبة له ستستمر حتى إشعار آخر.

المصدر : غير معروف