أسلحة تسبب الألم المفرط دون تمزيق أنسجة الجسم
آخر تحديث: 2005/3/5 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/5 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/25 هـ

أسلحة تسبب الألم المفرط دون تمزيق أنسجة الجسم

وليد الشوبكي

يعكف باحثون أميركيون على تطوير نوع جديد من الأسلحة ضد مثيري الشغب تسبب ألما مفرطا دون أن تؤدي إلى تدمير أنسجة الجسم.

وقد أثار الإعلان عن هذه الأبحاث التي تقوم بها القوات البحرية الأميركية وجامعة فلوريدا مخاوف بعض العلماء من استخدام هذه الأسلحة في التعذيب، حسب ما ورد في العدد الأخير من مجلة نيوسيانتست العلمية.

والأسلحة الجديدة هي قاذفات ليزر قادرة على الإصابة في مدى أكثر من 2000 متر، بحيث تؤدي دفقات الليزر إلى إحداث نوبة ألم قاسية وشلل مؤقت.

ونشرت وثائق عن هذه الأبحاث في موقع مؤسسة صن شاين المعنية بإطلاع الرأي العام على تطورات الأسلحة البيولوجية والكيميائية، وتشير إلى أن الأسلحة التي يتم تطويرها الآن جاءت فكرتها في الأساس من أبحاث طبية حول سبل التحكم في الألم.

واعتبر باحثون بريطانيون أن تحوير أغراض الأبحاث الطبية لإلحاق الأذى بالبشر بدلا من تخفيف آلامهم هو عمل "له أبعاد أخلاقية تثير القلق" كما أوردت المجلة.

وفي العقد الموقع بين الجيش الأميركي وجامعة فلوريدا الأميركية –والمنشور على الإنترنت بموجب القانون الأميركي بعد حذف معلومات كثيرة منه– طلب من الباحثين العمل على تطوير الأسلحة القاذفة لدفقات الطاقة الكهرومغناطيسية لتحقيق أقصى ألم ممكن للجسم دون إحداث تدمير للأنسجة أو آثار بعيدة المدى.

ولكن باحثين من جامعة لندن حذروا من أنه وإن كان أثر هذه الأسلحة مؤقتا -حسب التجارب التي أجريت على الحيوانات أو على خلايا مستزرعة معمليا- فإن ذلك ليس كافيا للتيقن من أن الأثر نفسه سيحدث للبشر.

كما أشار الباحثون إلى أن هذه الأبحاث –التي تستمر حتى يوليو/تموز المقبل– والأسلحة الناتجة عنها تتجاهل الآثار النفسية لمثل تلك الدرجات القصوى من الألم التي سيتعرض لها الأفراد.

وقد بلغت كلفة تمويل هذه الأبحاث حوالي 500 ألف دولار أميركي، وينتظر أن تصبح الأسلحة الجديدة قيد الاستخدام عام 2007.

يُذكر أنه في يناير/كانون الثاني الماضي رفع الحظر عن نشر أبحاث للجيش الأميركي لتطوير أنواع جديدة من الأسلحة غير القاتلة التي تطيح بانضباط جنود ومعسكرات العدو عن طريق إثارتهم جنسيا أو عن طريق اجتذاب الزنابير أو الفئران إلى مواقع هذه المعسكرات، إلا أن مسؤولين عسكريين نفوا حينها أن تكون وزارة الدفاع قد مولت هذه المشروعات.




ـــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة