بنك للجينات النباتية تحسبا لحرب نووية
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 23:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ

بنك للجينات النباتية تحسبا لحرب نووية

 
 
يبدو أن فكرة قيام حرب نووية تأكل الأخضر واليابس لم تعد مسألة فرضية بعيدة، لذا فإن الأمم المتحدة تتعامل مع هذا الأمر على أنه مقدر الوقوع ولو بعد حين، ومن هنا فإنها بدأت باتخاذ خطوات عملية لحفظ الجنس البشري على قيد الحياة في حال وقوع حدث من هذا النوع.

ومن تلك الخطوات إنشاء بنك خاص يحفظ جميع أنواع البذور النباتية، واختيار النرويج لتكون سلة لهذه البذور التي ستجمع من شتى بقاع الأرض وتخزن في مخبأ جليدي تحت الأرض بمنطقة سفالبارد شمال النرويج، وذلك حسبما أفاد في تصريح خاص للجزيرة نت يون أوتسي رئيس بنك الجينات في مدينة بارغن النرويجية.
 
وأوضح أوتسي أن هناك خطوات فعلية لتجميع جينات البذور النباتية من بعض الدول لتخزينها ببنك البذور، مشيرا إلى أن الهدف من هذا البنك الجيني هو المحافظة على البذور النباتية وإبقاؤها حية تحسبا لقيام أي حرب نووية قد تقع في المستقبل.
 
وأضاف أن الأمم المتحدة أخذت على عاتقها السير قدماً في هذا المشروع، وقررت أن تقوم كل دولة من دول العالم بالاعتناء بموادها الجينية عبر إرسال عينات منها وتخزينها في البنك الجيني للنباتات، مؤكداً أن النرويج أخذت دور البلد المضيف للبنك العالمي للبذور النباتية بكافة أنواعها ومصادرها.
 
من جانبه أوضح إفن براتبراغ مستشار الحكومة النرويجية لشؤون الزراعة أن منظمة الأمم المتحدة اتخذت قرار تخزين البذور النباتية في مكان آمن بعيدا عن الإشعاعات النووية.
 
وأضاف براتبراغ في حديث للجزيرة نت أن النرويج بسبب تطابقها مع مواصفات الدولة الآمنة وبحكم موقعها الجغرافي الذي فرض عليها شيئاً من العزلة تقدمت باقتراح للأمم المتحدة لاستضافة البنك الجيني وتمت فيما بعد الموافقة على الاقتراح.
 
وأكد أن المشروع بدأ بالفعل حيث هيأت النرويج مباني في مدينة سفالبارد الواقعة شمالي البلاد، كما أنها شرعت في بناء البنك داخل أعماق الجبال.


 
صندوق لكل دولة
وقال براتبراغ إن السبب وراء اختيار سفالبارد لإنشاء البنك الجيني هو الحالة الجليدية الدائمة فيها، إذ تتراوح درجات الحرارة على مدار السنة ما بين 2.5 ـ 3.7 درجات تحت الصفر، وبهذه الأجواء يمكن حفظ البذور بأمان دون الاعتماد على الكهرباء.
 
وأشار براتبراغ الذي يعمل في مجال الزراعة والبيئة بجامعة أوسلو إلى أن هناك بنكا جينيا إسكندنافيا يتجاوز عمره 20 عاماً  في منجم بنفس المدينة التي سيبنى فيها البنك العالمي الجيني، وأن البنك الإسكندنافي يحتوي على ثمانية آلاف نوع من البذور، مؤكداً أنهم سيوظفون خبراتهم العلمية التي اكتسبوها من البنك الإسكندنافي لخدمة المشروع الجديد الذي هو قيد الإنشاء.
 
وسيتم حفظ الجينات النباتية بصناديق خاصة لكل دولة داخل البنك مع الاحتفاظ بسرية خواص وامتيازات الجينات وعدم الكشف عنها للآخرين، وسيتضمن كل صندوق 500 بذرة من كل صنف في داخل المستودع المزود بكل التجهيزات الفنية والتقنية ليبقى مؤمناً في حالة نشوب حرب نووية.
المصدر : الجزيرة