علماء نرويجيون يقلصون عمر الإشعاعات النووية
آخر تحديث: 2005/3/27 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/27 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/17 هـ

علماء نرويجيون يقلصون عمر الإشعاعات النووية

سمير شطارة-أوسلو

تمكن فريق علمي نرويجي من تقليص عمر المادة المشعة الضارة المعروفة باسم technetium-99 الناتجة عن مخلفات المحطات النووية من مائتي ألف عام إلى ما بين مائة ومائتي سنة فقط.

ويتوقع الفريق بعد هذا الإنجاز أن يتمكن من تقليص عمر الإشعاعات في الأجواء إلى وقت قياسي يصل إلى 15.8 ثانية فقط، وإذا ما تم ذلك فسيكون قفزة نوعية وإنجازا ضخما يسهل استخدام الطاقة النووية بأمان وبعيدا عن أي مخاطر.

وقال البروفيسور النرويجي ماغنى غوتورمسين رئيس قسم الفيزياء بجامعة أوسلو وأحد الخبراء في الفريق العلمي للجزيرة نت إن التجارب العلمية التي قام بها فريقه استخدمت جهاز الطرد المركزي المطور السيكلوترون (syklotron) الذي يستعمل في تحطيم نواة الذرات النووية.

وأضاف أن الجهاز المطور أثبت فاعليته ويمكنه المساهمة في تقليص عمر تلك المادة المشعة رغم أن عمره لم يتجاوز 25 عاما.

وأوضح غوتورمسين أن الفريق العلمي قام بقياس طاقة سلسلة من نواة الذرة بواسطة قذفها بذرات الهيليوم بسرعة فائقة ومن خلال جهاز الطرد المركزي المطور السيكلوترون.

ولاحظ الفريق قياسات غير متوقعة نتجت عن عملية التصادم بين نواة ذرة المادة المشعة ونواة ذرات الهيليوم.

وأكد أن النتائج التي قرأها الفريق النرويجي بعد تصادم الذرات اختلفت عن الافتراضات النظرية القديمة والتي تبناها عدد من المؤسسات الدولية.

وأشار إلى أن فهم كيفية تصرف تلك الجسيمات أتاح لنا إمكانية أفضل للتنبؤ بكيفية قذف مخلفات الذرات المشعة من أجل تقليص عمرها، وأسفرت نتائج عملية القذف أو التصادم المخبرية والعملية عن تقليص عمر تلك المادة المشعة 400 مليار مرة، ولكن شريطة عزل المادة المشعة Technetium العالقة بها.

ويكشف غوتورمسين أن هذه النتائج اكتشفها الفريق النرويجي قبل نحو عامين، لكنه أخفى ذلك رغبة في تجريب العملية مرة أخرى في مناخات مختلفة وظروف مغايرة والتأكد من النتائج نفسها، وهو ما حصل فجاء الإعلان عن هذا الإنجاز.

يذكر أن النرويج تعاني كغيرها من الدول المحيطة من آثار المادة المشعة التي تنبعث يوميا من منشأة سيلافيلد (Sellafield) النووية في بريطانيا وتنقلها التيارات البحرية إلى الشواطئ والأجواء النرويجية.

وإلى عهد قريب كان علماء كثيرون يشككون في إمكانية تقليص الإشعاعات النووية في أجواء منطقة سيلافيلد البريطانية أو أي مناطق أخرى تتأثر بمخلفات المفاعلات أو المحطات النووية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة