الأمراض الفتاكة تهدد أفريقيا (رويترز-أرشيف)
حذر علماء من أن أفريقيا ستخسر كثيرا من فوائد ثورة علم الوراثة ما لم تحصل على حصة كبيرة لتمويل الدراسة الخاصة بالأمراض مثل مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" والملاريا.

ومن المقرر أن يجتمع أكثر من 100 عالم من أنحاء العالم في نيروبي لحضور مؤتمر يستمر أربعة أيام وينظمه معهد خريطة أفريقيا الوراثية ومقره دولة جنوب أفريقيا للاطلاع على ما تم التوصل إليه بشأن التقدم في مجال اللقاحات ضد الأمراض التي تعصف بالإنسان والحيوان على امتداد القارة.

وتوصل العلماء بعد عقود من الجهود الدولية إلى الكشف عن الخريطة الجينية البشرية مما يمثل فتحا في مجال التوصل إلى أفكار جذرية جديدة بشأن تطوير الأدوية.

ويقول باحثون إن جزءا صغيرا نسبيا من الأموال ينفق على تطوير اللقاحات المخصصة لأمراض مثل السل والملاريا التي تودي بحياة ملايين الأشخاص في أفريقيا بينما تذهب بقية الأموال إلى تطوير الأدوية التي تعالج الأمراض الأكثر انتشارا بين المستهلكين الغربيين الأغنياء.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن أقل من 1% من الأموال العامة والخاصة التي أنفقت على أبحاث الصحة في السنوات الأخيرة ذهبت إلى البحث في سبل معالجة الالتهاب الرئوي والإسهال والسل والملاريا وهي الأمراض التي تمثل 20% من الأمراض في العالم.

وقالت المنظمة الدولية إن الإيدز والملاريا يتم تجاهلهما بالمثل حيث خصص 300 مليون دولار فقط لإنتاج لقاحات لعلاج فيروس "HIV" المسبب لمرض الإيدز وخصص 100 مليون دولار فقط لأبحاث علاج الملاريا من إجمالي 70 مليار دولار أنفقت على مستوى العالم في أبحاث الصحة في عام 1998.

ويهدف المؤتمر الذي يضم علماء بينهم عالم الفيروسات الحاصل على جائزة نوبل ديفد بالتيمور من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا إلى التأكيد على أن أمراضا مثل الإسهال والالتهاب السحائي والجذام والطاعون والطفيليات يجب أن تأخذ حظها من الاهتمام.

المصدر : وكالات