رفضت المحكمة العليا الأميركية دعوى رفعها زوجان من الاتحاد السوفياتي سابقا ضد وكالة الاستخبارات الأميركية التي اتهماها بأنها لم تف بوعدها في ضمان مرتب لهما طول الحياة لقاء خدمات تجسس قدماها خلال الحرب الباردة.
 
وقد ارتأت المحكمة أن التاريخ الأميركي يقدم سابقة تعود إلى القرن التاسع عشر تبين أن من حق الحكومة رفض الدعاوى التي يرفعها ضدها من تتعاقد معهم من الجواسيس إذا ارتأت أن من شأن ذلك تعريض معلومات سرية للخطر.
 
وكانت المحكمة الأميركية رفضت دعوى مماثلة رفعها في 1875 وارثو مواطن أميركي لاسترداد أموال وعد بها الرئيس أبراهام لينكولن جدهم نظير تجسسه على القوات المتحدة خلال الحرب الأهلية.
 
وكان الزوج الذي لم يعرف إلا بحروفه الأولى تلقى عرضا بالتجسس على الاتحاد السوفياتي لقاء مساعدته على الاستقرار في الولايات المتحدة وضمان رفاهيته وزوجته المادية طوال حياتهما.
 
وقد ساعدت وكالة الاستخبارات المركزية الزوج في الحصول على عمل برتب 27 ألف دولار سنويا عند استقراره بها في 1987, لكنها قررت وقف المساعدة المالية لأنها ارتأت أنه أصبح يكسب أكثر من هذا المبلغ, ولم تشأ تعويضه عن ذلك عندما فقد منصبه بعد عشر سنوات, قائلة إنها دفعت ما فيه الكفاية.

المصدر : رويترز