وصل عدد قتلى مهرجان الطائرات الورقية الذي أقيم في مدينة لاهور شمالي شرقي باكستان يوم أمس إلى 20 قتيلا, في حين زاد عدد المصابين على 500 إصابات بعضهم خطيرة.
 
وتفيد آخر الإحصاءات الرسمية أن سبعة أشخاص دهستهم عجلات السيارات وهم يركضون خلف الطائرات الضالة التي فقدها أصحابها, بينما أدى الرصاص الطائش إلى مصرع اثنين, وتسبب شغف متابعة الطائرات من فوق سطوح المنازل إلى سقوط ستة آخرين فوافتهم المنية على الفور.
 
وقضى البقية بعد أن حكمت عليهم الخيوط المستخدمة في ربط الطائرات بالموت إما شنقا بقطع العنق كما حدث مع طفلة صغيرة لم تتجاوز أربعة أعوام أو بالتماس الكهربائي, حيث إن بعض هذه الخيوط من النوع المعدني الموصل للكهرباء والذي سرعان ما يحرق صاحبه عندما يتلامس مع أسلاك خطوط الضغط العالي.
 
وقد تزايد عدد الجرحى مما وضع مستشفيات لاهور في حالة استنفار متواصل. وتفيد تقارير هذه المستشفيات أن الرصاص الطائش أصاب 180 شخصا, وكان الأطفال الأكثر إصابة بجروح الرقبة وكسور العظام. وروى شهود عيان روايات مؤثرة عن قصص أولئك الذين قتلوا وجرحوا في المهرجان الأمر الذي عكر صفو الاحتفال بحلول فصل الربيع.
 
أما روايات رجال الأمن فقد تضاربت بشأن دورهم في منع وقوع هذه الحوادث لا سيما استخدام الأعيرة النارية للتعبير عن الفرحة من قبل الكثيرين. فقد قال بعضهم إن كثرة الواجبات الرسمية حالت دون تتبع مستخدمي الأسلحة، في حين ذكر آخرون أن انشغال عدد كبير من رجال الأمن في البروتوكولات الرسمية مع كبار الشخصيات المشاركة في المهرجان كان وراء ارتفاع عدد الحوادث والإصابات.
 
وتأتي أحداث لاهور هذه بعد أن منعت السلطات الرسمية مهرجان الطائرات الورقية لسنوات مضت. وحرص معظم سكان الولاية على المهرجان الأول بعد المنع، حتى أن العاصمة إسلام آباد خلت من سكانها الذين أصروا على المشاركة ونقلت الحافلات والقطارات أضعاف حمولتها العادية من الركاب.
 
الجدير بالذكر أن مهرجان الطائرات الورقية يلقى شعبية منقطعة النظير عند الباكستانيين الذين يحتفلون به في كل مدينة على حدة حسب تحسن الأحوال الجوية فيها, حتى أن الرئيس برويز مشرف وزوجته أبيا إلا أن يشاركا أبناء مدينة لاهور فرحتهم بمهرجان هذا العام والذي تحول لاحقا إلى عنوان لبيوت العزاء.
_____________

المصدر : غير معروف