أحبها على الإنترنت وطلقها, لأنه لم يكن يعلم أن المحادثة عبر هذه الشبكة ستجره إلى زوجته سناء التي هجرها منذ أشهر بسبب استحالة الحياة بينهما لكثرة المشاجرات, بينما كانا على الإنترنت مثل قيس وليلى.
 
فقد كانت هواية بكر ملحم عقد صداقات من الجنسين عبر برنامج المحادثة "التشات" من كل أصقاع العالم, بعدما أصبح وحيدا بدون زوجته وطفله. وقادته هوايته إلى التعرف على جميلة التي وصفت نفسها بأنها "عزباء ومثقفة ومتدينة وهواياتها المطالعة وهي تعيش خارج الأردن ولكنها من مدينة الزرقاء التي يسكنها". وظن بكر أنها الفتاة التي كان يحلم بالاقتران بها.
 
واستمرا في "التشات" يوميا لمدة ثلاثة أشهر, حتى قال أحدهما للآخر إن الحب وصل إلى درجة لا يستطيع بعضهما أن يستغني عن بعض, وأخذا يتحدثان عن الخطوبة والزواج ويحلمان. وأخبرته جميلة أنها قادمة إلى الأردن وإلى الزرقاء تحديدا.
 
واتفقا على أن يلتقيا فى مكان عام على شارع عمان الزرقاء وبالقرب من موقع السفريات الجنوبي. واشترطت جميلة أن ترافقها شقيقتها لأن عائلتها محافظة, فوافق عدنان وهو اسم بكر على "التشات". وتبادلا أوصاف الثياب التي سيلبسانها.
 
وفي يوم اللقاء حصلت المفاجأة. فعدنان الذي أحب جميلة اكتشف أنها لم تكن
سوى زوجته سناء التي هجرها. وتحطمت مشاعرهما عند مجمع السفريات, فلم يتمالك بكر لدى رؤية زوجته, حبيبة الإنترنت, إلا أن صاح في وجهها "أنت طالق, أنت طالق, أنت طالق". أما سناء فصرخت في وجهه "أنت كاذب, أنت طالق أيضا", وسقطت مغشيا عليها.


المصدر : الفرنسية