في بادرة هي الأولى من نوعها أطلق صيدلاني أردني أول صيدلية إلكترونية في المملكة الهاشمية يتمكن معها المرضى والزبائن من شراء أدويتهم بواسطة الإنترنت إلى جانب خدمة التعامل المباشر مع الجمهور.

وقال الدكتور الصيدلاني عماد الفتيح إن مشروعه هذا الذي يجري بموافقات رسمية يعد الأول من نوعه في الأردن والمنطقة العربية، وإنه استوحى فكرته هذه من صيدليات مماثلة في الدول الغربية بهدف إحداث نقلة نوعية في تعامل الصيادلة مع الزبائن.

ويشرح الفتيح للجزيرة نت آلية عمل الصيدلية الإلكترونية التي بدأت بالفعل بتقديم خدماتها العام الماضي, بالقول إنه كلف شركة من الشركات بتصميم موقع إلكتروني للصيدلية على شبكة الإنترنت يتمكن معه المرضى والزبائن من تصفح الموقع واستعراض أسعار محتويات الصيدلية الدوائية بالاسمين العلمي والتجاري إضافة إلى المستحضرات الطبية الأخرى.

ومن أجل تمكين المرضى والزبائن من ابتياع أدويتهم ومستحضراتهم الطبية بواسطة الإنترنت، احتوى الموقع على خطوات إرشادية لتعبئة نموذج إلكتروني عن المريض والوصفة الطبية أو إرسال الوصفة بالفاكس حتى يتمكن الفريق الصيدلاني من مساعدته.

كما احتوى برنامج الشراء على ثلاثة خيارات للدفع المالي إلى جانب خيار الدفع المباشر للصيدلية من خلال عملية الدفع الإكتروني باستخدام البوابة الإلكترونية وبطاقات الائتمان وبطاقات كاشكارد.

وبعد إتمام عملية الدفع المالي للصيدلية يتم توصيل المشتريات إلى طالبيها على مدار الساعة في أي جزء من الأردن مقابل إضافة مبلغ رمزي بسيط.

غير أن بعض الأدوية مثل العقاقير الخطرة ليست مشمولة بخدمة الصيدلية الإلكترونية لأن قوانين وزارة الصحة الأردنية تشترط على الصيدليات عدم صرف العقاقير الخطرة إلا بعد الحصول على النسخة الأصلية للوصفة الطبية مع الاحتفاظ بها لإبرازها أمام الرقابة الحكومية كما هو متبع في معظم دول العالم لضمان عدم استخدام هذه الأدوية إلا للأغراض الطبية.

وذكر الفتيح أن مشروعه هذا حقق له مكتسبات معنوية ومادية إذ إنه حصل على جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز الإبداعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات بدعم من الاتصالات الأردنية العام الجاري.

ورغم أن نسبة مبيعات الصيدلية قد زادت فإنه قال إن معظم زبائن البيع الإلكتروني ما زالوا من النخبة من مستخدمي الإنترنت.

وقال إن هذا النجاح دفعه إلى تقديم خدمات إلكترونية وهاتفية مجانية مثل الرقم النسائي المجاني الذي يتيح للسيدات الاتصال بالصيادلة الموظفين والحصول على إجابتهم حول استفسارات تنظيم الأسرة وكيفية استخدام موانع الحمل بكل حرية وسرية في أي وقت، فضلا عن خدمة تذكير المريض بتناول دوائه بموعده بواسطة الهاتف والرسائل عبر الخلوي والإنترنت.

وتقول سحر عبيد وهي سيدة أردنية إنها من زبائن الصيدلية وإنها لم تعد تشعر بالإحراج لاستخدامها الإنترنت وحصولها على إجابات تتعلق بشرائها أدوية تنظيم الحمل.

وقالت الدكتورة الصيدلانية نداء بوارش إن إطلاق صيدلية إلكترونية كان حافزا لها وللعديد من العاملين بالقطاع الصيدلاني للقيام بخطوة مماثلة.

وأضافت أن البنية التحتية في الأردن متوفرة وأن مثل هذه الخطوة تساهم في تطوير عمل القطاع الصيدلاني وتسهيل تفاعله الداخلي وتقديم أفضل الخدمات للجمهور بما ينسجم مع القوانين المنظمة لعمل القطاع الصيدلاني.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف