أشجار التوت تعرضت لمذبحة واسعة النطاق (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

بدأت باكستان هذه الأيام حملة واسعة للتخلص من أشجار التوت المسببة للحساسية في العاصمة ومن المقرر أن تعلن عام 2008 منطقة خالية من أشجار التوت.

وحسب خطة بلدية إسلام آباد فإنه سيتم خلع 3000 شجرة توت مع نهاية هذا العام, فيما تم قلع 6000 شجرة العام المنصرم.

وفي ظل كثرة انتشار تلك الشجرة في إسلام آباد خصوصا وباكستان عموما وعدم وجود إحصائيات عن الأعداد الموجودة، يصف مظهر حسين المسؤول ببلدية العاصمة المهمة بأنها صعبة ولكنه يعتبرها غير مستحيلة.

وتحوي إسلام آباد المعروفة بخضرتها أشجارا من أنواع شتى منها ما هو مستورد من مختلف أنحاء العالم ومنها ما هو محلي, وتؤكد مصادر وزارة البيئة أن شجر التوت هو من النوع المحلي المزروع منذ تأسيس تلك المدينة عام 1960.

وفي مختلف مدن البلاد تنتشر زراعة شجر التوت على جانب الطرق الرئيسية مثل إسلام آباد ولاهور وراولبندي وغيرها نظرا لجمال منظرها وحسن ظلها ومتوسط طولها.

وقد زرعت من هذه الشجرة أعداد كبيرة بداية السبعينيات في غياب أي دراسة عن تأثيراتها الجانبية على الصحة العامة للسكان, وكانت مدينة راولبندي على سبيل المثال شهدت حملة لزراعة هذا النوع بعد سنوات قليلة من استقلال البلاد عام 1957.

حساسية حبوب اللقاح
إصابة ثمانين ألفا من سكان العاصمة بحساسية حبوب اللقاح التي تنتشر في الهواء بعد تعرض شجر التوت لموجات من الرياح كان السبب الرئيسي وراء الحملة ضدها, لا سيما بعد أن أثبت مجلس الأبحاث الطبي في البلاد علميا أن شجر التوت وراء معظم حالات الإصابة بالحساسية.

وقد أثارت تلك الحملة غضب الكثير من المواطنين الذين اعتبروا القرار نوعا من التجني على جمال مدينتهم وطالبوا بحصول الحكومة على إجماع شعبي قبل المضي قدما في خطط الإزالة, ولازالت الصحافة المحلية تعج بآراء مختلفة حول الموضوع.

ورغم الخسارة الظاهرية الناجمة عن حملة إزالة تلك الشجرة وزراعة أنواع أخرى صديقة للبيئة، فإن الاستفادة من بيع الأشجار المخلوعة في سوق الأخشاب يعتبر مصدر دخل جيدا لخزينة الدولة.

ويرى مراقبون أن صراع الأولويات الحاصل اليوم بين المحافظة على جمال الطبيعة والصحة العامة قد تتسارع وتيرته مستقبلا مع الاستمرار في التخلص من عشرات أشجار التوت يوميا، وهو ما سيطال كل شارع وحارة بالعاصمة.
________________

المصدر : غير معروف