عجائز فرنسا بارومترا لأسواقها العقارية
آخر تحديث: 2005/2/11 الساعة 07:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/11 الساعة 07:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/3 هـ

عجائز فرنسا بارومترا لأسواقها العقارية

7.4 ملايين فرنسي يفضلون السكن ببنايات عن طريق الاستئجار أو الملكيات الجماعية (الفرنسية)

سيد حمدي- باريس

أصبحت الشيخوخة أحد العوامل المهمة في تحديد اتجاهات سوق العقار الفرنسي. فقد أظهرت دراسة حديثة صادرة عن "معهد تنظيم المدن" أن التغييرات على مستوى التركيبة السكانية خلال الأربعين سنة الأخيرة أثرت في خيارات الفرنسيين السكنية.

وأشارت الدراسة -التي أعدها كل من جان كلود دريّا وفريال دروسو وسيسل فينيال- إلى أن سياسة الإسكان المتبعة ظلت "تستند إلى نمط الأسرة المستقرة المكونة من أبوين وطفلين أو ثلاثة" دون أن تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي يعيشها المجتمع على مدى العقود الأربعة.

ومن بين أبرز العوامل الجديدة في الواقع السكاني الفرنسي ما كشفت عنه الدراسة أن 7.4 ملايين شخص يعيشون بمفردهم في سكناهم بما يعادل نسبة 12.6% من إجمالي عدد السكان.

وتوقعت الدراسة ارتفاع النسبة إلى 17% بحلول العام 2030. وقد تضاعف عدد المساكن المأهولة بشخص واحد فقط بمقدار 2.6 مرة خلال العقود الأربعة الأخيرة.

مساكن وأذواق
وخلصت الدراسة إلى أن هذا التحول من شأنه أن يزيد الضغط على سوق العقار. وتختلف هذه الشريحة عن غيرها ممن تفضل السكن في بيوت منفردة بعيدا عن وسط المدينة. واعتبر واضعو الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم يفضلون "العمارات السكنية "عبر صيغة "الملكية الجماعية أو الإيجار".

"
اعتبر واضعو الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم يفضلون العمارات السكنية عبر صيغة الملكية الجماعية أو الإيجار
"
ونبهت الدراسة إلى أن من يعيشون بمفردهم لا يعني أنهم منعزلون طول الوقت. وأعطت مثالا على ذلك بالآباء المنفصلين الذين يستقبلون أبناءهم في العطلات. وخلصت إلى أن "مفهوم السكن العائلي" يتراجع مع التنوع المتنامي لنمط الحياة.

وتم التطرق إلى الفئة العمرية التي يزيد عمرها عن 60 عاما، والتي حققت نموا ارتفع بها من نسبة 17 إلى 21.3%. وصححت الدراسة فكرة شائعة تتعلق باللجوء إلى مؤسسات رعاية المسنين. واتضح من خلال الدراسة أن هؤلاء يمثلون أقلية صغيرة جدا.

ونوهت إلى أن كل الشروط متوافرة ليسكن كبار السن مساكن عادية. وعددت من بين هذه الشروط تحسن الرعاية الصحية والدخل المالي ومستوى السكن وتشجيع سياسة صيانة المساكن.

وتمتلك هذه الشريحة 70% من المساكن التي تقطنها، و55% من إجمالي المساكن. في الوقت نفسه تتراجع بمقدار طفيف نسبة تملك السكن عندما يتجاوز الفرنسي السبعين عاما من العمر.

بيوت أقل
وبالتوازي مع ذلك تنخفض نسبة امتلاك البيوت المنفردة (الخاصة) كلما تقدم الإنسان في شيخوخته. وقال معدو الدراسة إن الذين تخطوا سن التقاعد هم الأقل تغييرا لسكناهم مقارنة مع غيرهم من الشرائح العمرية.

فقد بلغت نسبة من غيََّر منهم سكنه خلال السنوات الأربع الأخيرة 10%، مقابل 95% عند الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما.

"
أظهرت الإحصائيات أن فرنسا تعد الدولة الثالثة أوروبيا بعد كل من إسبانيا والسويد على مستوى امتلاك الأشخاص سكنا ثانيا بواقع ثلاثة ملايين مسكن
"
ورصدت الدراسة ابتعادا متزايدا لمن هم في سن التقاعد عن المنطقة الباريسية التي فقدت 35 ألفا منهم. وينطبق الحال نفسه على الريف مع تراجع مقداره 38 ألف حالة.

وفي المقابل ازداد لجوءهم إلى الضواحي بعيدا المدن الكبرى. فقد كسبت المدن التي يقل تعداد سكانها عن 200 ألف نسمة 60 ألفا من الذين تجاوزوا الستين من العمر، وذلك على مدى السنوات الأربع الأخيرة.

هذا وقد أظهرت الإحصائيات أن فرنسا تعد الدولة الثالثة أوروبيا بعد كل من إسبانيا والسويد على مستوى امتلاك الأشخاص سكنا ثانيا بواقع ثلاثة ملايين مسكن. وتمثل نسبة هذه الفئة من بين إجمالي عدد السكان 4.4%.

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : غير معروف