غاليليو يحرر أوروبا من الاعتماد على GPS الأميركي
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ

غاليليو يحرر أوروبا من الاعتماد على GPS الأميركي

سويوز الروسي وضع غاليليو الأوروبي في مداره بنجاح (الفرنسية)
يشكل وضع القمر الاصطناعي "جيوف-أ" المكلف اختبار التقنيات التي سيعتمدها نظام تحديد الموقع الأوروبي الشبيه بنظام GPS في المدار الخطوة الأولى الملموسة لاستحداث نظام غاليليو للاتصالات الذي سيحرر أوروبا من اعتمادها على النظام الأميركي.
 
وتمكن صاروخ سويوز من وضع القمر في المدار على ارتفاع 23 ألف كيلومتر. و"جيوف-أ" عبارة عن مكعب يزن 602 كيلوغرام صنعته شركة SSTL البريطانية وتقوم مهمته على مدى سنتين على اختبار تقنيات جديدة في الفضاء بينها الساعة الذرية الأكثر دقة المرسلة إلى الفضاء.
 
وهي أول مرة ترسل فيها وكالة الفضاء الأميركية قمرا إلى مدار متوسط يفترض أن يضمن استقرارا أفضل له, وإن كان وضع الشحنات الكهربائية وشحنات الراديو فيه غير معروف. وكان نجاح إطلاق "جيوف-أ" شرطا ضروريا لتأكيد حق الأوروبيين في الترددات التي حصلوا عليها من الاتحاد الدولي للاتصالات.
 
كما يشكل ذلك دفعة لرعاة المشروع الذي استغرق وضعه عملا دؤوبا. وبالرغم من أن فكرة استحداث نظام لتحديد الموقع بديل عن نظام GPS الأميركي تعود إلى أوائل التسعينات, فإنه سيتعين الانتظار حتى عام 2010 ليبدأ نظام غاليليو في تقديم خدمات على المستوى التجاري, أي بتأخير سنتين عن البرنامج الأساسي.
 
وكان يفترض في هذا الوقت تسوية مسائل التمويل والأبعاد الصناعية للمشروع واختيار الجهة المشغلة ومقرها. ولا يزال ينبغي الانتهاء من عقد التنازل الذي يحدد المساهمات وكان يفترض أن ينجز بنهاية عام 2005. ولكن القرار لن يتخذ إلا في عام 2006.
 
وبلغت استثمارات غاليليو 3.8 مليارات يورو, ويفترض أن يؤمن استقلالية أوروبا في مجال إستراتيجي بات أساسيا لتوجيه الملاحة الجوية والبحرية والبرية. ويتيح نظام تحديد الموقع معرفة موقع سيارة أو شاحنة أو قطار, وأن يوجه سفينة إلى مسارها, ويرشد سائقا إلى طريقه في منطقة لا يعرفها.
 
وبفضل غاليليو وGPS (النظامين سيكونان منسجمين) يمكن على سبيل المثال العثور على حاوية مفقودة أو سيارة مسروقة أو تحديد الوقت المتبقي قبل مرور حافلة, أو متابعة تحركات شخص مراقب يحمل سوارا إلكترونيا, أو إنقاذ تائه.
 
وللدلالة على أهمية هذا النظام, بدأت روسيا العمل على نظامها الخاص الذي يحمل اسم غلوناس. وأعلنت موسكو الأحد إطلاق ثلاثة أقمار جديدة ليرتفع عدد الأقمار الموجودة في المدار إلى 17. وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الحكومة تسريع العمل حتى يمكن تشغيل النظام قبل عام 2008.
 
وتتوقع وكالة الفضاء الأوروبية أن يصل عدد مستخدمي النظام إلى 1.8 مليار شخص عام 2010 وإلى 3.6 مليارات عام 2020. وفي ذلك التاريخ يتوقع أن يبلغ حجم السوق العالمية لهذه الخدمات أكثر من 250 مليار يورو.
 
ويشكل نجاح وضع القمر في المدار خاتمة لسنة جيدة بالنسبة لصواريخ الفضاء الأوروبية, كما قال جان إيف لو غال المدير العام لأريان إسباس وستارسم, الشركة الروسية الأوروبية المكلفة تسويق صواريخ سويوز. ونجحت الشركتان عام 2005 في وضع 11 قمرا في المدار بلا إخفاقات.
المصدر : وكالات