تعتزم القارة الأفريقية التوقف عن استخدام الوقود المحتوي على الرصاص مطلع العام المقبل، في محاولة للتحول إلى عالم أفضل صحيا.

وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن أنواع الوقود المستخدمة في المنطقة ستكون خالية من الرصاص بدءا من غرة يناير/كانون الثاني المقبل، ما يعني عالما أفضل من الناحية الصحية لملايين الناس في القارة.

وأمكن اكتشاف صلة بين الرصاص والإصابة بالعديد من العلل منها تدمير خلايا المخ للأطفال الصغار. ولم يعد الرصاص مستخدما في الوقود في معظم الدول المتقدمة منذ أعوام.

وأفاد البيان أنه في العام 2002 كان السودان الدولة الوحيدة من بين 49 دولة أفريقيا جنوبي الصحراء، التي لا يوجد بها وقود خال من الرصاص. ومع خلو وقود جنوب أفريقيا من الرصاص بدءا من مطلع 2006 تكون جميع دول أفريقيا الواقعة جنوبي الصحراء قد تحولت إلى الوقود الخالي من الرصاص.

لكن عملية التخلص من الرصاص في الوقود لم تتم بالكامل حتى الآن، ففي بعض الدول الأفريقية ما زال يوجد القليل من الرصاص رغم الإعلان عن خلو البنزين منه.

ففي العاصمة السنغالية دكار تبيع معظم محطات الوقود البنزين من نوعية واحدة فقط تحت اسم البنزين "الممتاز"، دون أن توضح إن كان خاليا من الرصاص أم لا.

وذكرت الأمم المتحدة أن نيجيريا الغنية بالنفط "تحولت بالكامل" إلى استخدام البنزين الخالي من الرصاص منذ مطلع العام 2004، لكن يصعب التحقق من ذلك على أرض الواقع لأن المحطات لا توضح إن كان البنزين الذي تبيعه خاليا من الرصاص.

وفي كينيا توقفت مصفاة النفط الوحيدة عن إنتاج البنزين المحتوي على الرصاص نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للالتزام بالموعد النهائي الذي تم تحديده في إعلان دكار عام 2001، وفيه اتفقت الدول الأفريقية الواقعة جنوبي الصحراء على الموعد النهائي للتوقف عن إنتاج البنزين المحتوي على الرصاص.

وأثار هذا مخاوف بين أصحاب المركبات القديمة الذين يشعرون بقلق إزاء تكلفة تزويد سيارتهم بمحفز لتعمل بالوقود الجديد وسعره 16 ألف شلن كيني (نحو 220 دولارا)، ما يشكل عبئا ماديا على الكثيرين هناك.

كما تعرضت جنوب أفريقيا لمتاعب أيضا هذا الشهر فيما يتعلق بإمدادات الوقود بسبب التحول.

وفي دول أفريقية كثيرة يباع بنزين من نوعية سيئة في عبوات زجاجية وبلاستيكية على جانب الطريق، دون أن يعرف أحد إن كان خاليا من الرصاص أم لا.

المصدر : رويترز