خطيبة كاسترو قبل تسلمه السلطة رفضت الزواج منه
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 03:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 03:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ

خطيبة كاسترو قبل تسلمه السلطة رفضت الزواج منه

إيزابيل تعرفت على شخصيتي كاسترو العامة والحميمة (رويترز)

تروي إيزابيل كوستوديو كيف كانت على وشك الزواج من فيدل كاسترو, في كتاب اختارت له عنوان "الحب سينصفني" مستعيدة عبارة الزعيم الكوبي الشهيرة "التاريخ سينصفني" خلال دفاعه أمام المحكمة بعد الهجوم على ثكنة مونكادا عام 1953.

وتجرأت هذه الشابة المكسيكية التي كانت آنذاك في العشرينيات من عمرها على أن تقول "لا" للشاب الثوري رافضة عرض كاسترو الذي كان يستعد عام 1956 ليصعد إلى المركب الشراعي "غرانما" في مستهل حقبة الحركة الثورية التي قادته إلى السلطة عام 1959.

وإيزابيل كوستوديو ابنة مسؤول إسباني نفي إلى المكسيك, كانت في تلك الفترة طالبة فلسفة وناشطة في سبيل حقوق النساء.

وكان فيدل كاسترو في الثلاثين من العمر وقد نال عفوا لتوه بعد الحكم عليه في قضية الهجوم على ثكنة مونكادا وطرد إلى المكسيك.

والتقت إيزابيل بكاسترو في سجن حيث كانت برفقة الصحافي نيستور ألميندروس الذي جاء لرؤية أولئك الشبان من مواطنيه الذين كانوا على استعداد للقيام بأي شيء لإنهاء ديكتاتورية فولغينسيو باتيستا،

فيديليتو (يمين) ابن كاسترو من زوجته الأولى كان مولودا للتو عند تعرف فيدل إيزابيل (الفرنسية)
ولم يتبادلا الكلام. لكن حين خرج بعد ذلك من السجن جاء ليبحث عنها في منزلها ورافقها إلى الجامعة حيث طلب الزواج منها. وكان فيدل كاسترو قد نال لتوه الطلاق من ميرتا دياز بالار بعد أن أنجب منها طفلا أسمياه فيديليتو.

واستمرت علاقة الحب تسعة أشهر. وقالت إيزابيل التي لا تزال ترفض تحديد عمرها في هذا الصدد "أعتقد أن ما حصل بيننا كان مصادفة لقاء بين منفيين يتقاسمان الأفكار نفسها (...) وكان الحب من أول نظرة".

وتحولت قصة الحب الجميلة إلى مأساة مع تعرض إيزابيل للاختطاف, وإلى مغامرة حين جاء فيدل ورفاقه لتخليصها. وتحول منزل إيزابيل بعدها إلى مخبأ أسلحة.

وتقول في الكتاب الذي نشر مؤخرا في مكسيكو "لقد انكسر شيء ما"، موضحة أنها كانت ترتجف خوفا وأن "التحضيرات للعرس كانت تتقدم مع التحضيرات لرحيل غرانما" المركب الشراعي.

وأضافت "شعرت بأنني أصبحت أشكل ثقلا. كان المجهول يخيم على موعد رحيل السفينة, على الأرجح قد يقضون جميعا وبالواقع نصفهم فقط تمكن من النجاة. وكان فيدل محظوظا بالنجاة".

راؤول شقيق كاسترو عارض هو وجيفارا زواج شقيقه من الحسناء المكسيكية (الفرنسية)
وكان أرنستو تشي غيفارا وراؤول شقيق فيدل يعارضان هذا الزواج حسب إيزابيل التي أشارت إلى أن غيفارا قال لها في أحد الأيام "من أجل خير الثورة دعيه وشأنه".

وقبل ساعات من الزفاف, قالت لكاسترو "لا" وهي تبكي، مضيفة أنه خرج من الغرفة دون أن يتفوه بكلمة.

وروت "لم يكن لدي أبدا خوف منه, لأنه كانت له شخصيتان: إحداهما معروفة للجميع والأخرى الشخصية الحميمة. وكنت أعرف كيف أميز بينهما".

وردا على سؤال لمعرفة لماذا تروي هذه القصة بعد خمسين عاما, قالت "هكذا كان يجب أن يحصل". وأضافت "اليوم كل العالم يتعجب كنت تعرفين فيدل وتشي غيفارا, وأقول نعم لكن في تلك الحقبة لم يكونا شخصين مهمين, كانا يموتان من الجوع!".

المصدر : الفرنسية