الكوارث كبدت الاقتصاد الدولي خسائر لا تقل عن 225 مليار دولار (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-سويسرا

أعلنت شركة التأمينات التعويضية "سويس ري" أن كوارث عام 2005 الطبيعية كبدت الاقتصاد الدولي خسائر لا تقل عن 225 مليار دولار، وهي أعلى خسائر تسجل في التاريخ على الإطلاق، متجاوزة بذلك الرقم القياسي المسجل لخسائر عام 2004 والذي بلغ 105 مليارات دولار.

وقالت الشركة السويسرية، في تقريرها السنوي الصادر الثلاثاء، بأنه على الرغم من تلك الخسائر الفادحة، فإن المتضررين لن يحصلوا سوى على 80 مليار دولار كتعويض عما لحق بهم، وهو رقم قياسي أيضا مقارنة مع السنوات السابقة.

وأشارت إلى أن الخسائر التي لن يتم تعويضها هي في الغالب طبيعية وبيئية أو وقعت في مناطق لا توجد بها نظم جيدة للتأمينات، أما تعويضات العام الماضي للمتضررين فكانت 49 مليار دولار.

وتصنف "سويس ري"، وهي الأولى في العالم في مجال التأمينات التعويضية، الكارثة الطبيعية بأنها تلك التي تؤدي إلى وفاة أكثر من 20 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 50 وتشريد 2000.

للأثرياء فقط

فقراء باكستان والهند الأكثر تضررا بالكوارث (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد الخسائر البشرية رصد التقرير مصرع 112000 شخص من جراء الكوارث الطبيعية من بينهم 90000 ضحايا للزلازل، أغلبهم في الهند وباكستان (87000) إثر زلزال 8 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وذكر التقرير أن أولئك هم أكثر الضحايا تضررا لعدم وجود تأمينات تعويضية كافية في مثل تلك البلاد، في حين أن الخسائر تقدر بنحو 5 مليارات دولار، وهو رقم ضئيل نسبيا مقارنة مع حجم التعويضات التي يحصل عليها الضحايا في الولايات المتحدة، والتي ستبلغ هذا العام 70 مليار دولار، حسب التقرير.

وسجلت "سويس ري" 45 مليار دولار لتعويض الخسائر التي خلفها الإعصار كاترينا في الولايات المتحدة، من أصل 135 مليار خسائر إجمالية، في حين سيحصل ضحايا كل من الإعصارين ويلما وريتا على 30 مليارا مناصفة.

وبذلك تكون خسائر أعاصير 2005 حطمت الرقم القياسي الذي سجلته خسائر الإعصار أندرو في عام 1992 (22 مليار دولار) والخسائر التي خلفتها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك (21 مليار دولار).

مزيد من الكوارث

العلماء توقعوا مزيدا من الكوارث بسبب ارتفاع حرارة الأرض (رويترز-أرشيف)
ويلاحظ خبراء تأمينات التعويضات أن الكوارث الطبيعية في ارتفاع متواصل منذ نحو 15 عاما، وبلغت ذروتها هذه السنة التي سجلت أقصى ارتفاع لدرجات الحرارة عرفه كوكب الأرض منذ 150 عاما وذلك في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

كما بلغت التيارات البحرية في المحيطات أقصى سرعاتها التي تكاد تقترب من التحول إلى أعاصير مدمرة.

ويبرر العلماء هذه الظواهر بسبب التغيرات المناخية التي تسببت فيها الغازات العادمة وتلوث البيئة من المخلفات الصناعية، التي أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا، وانعكس ذلك على التوازن البيئي، فضلا على الأنشطة المختلفة التي تقوم بها الدول الصناعية الكبرى، بما في ذلك أيضا التجارب العسكرية تحت الأرض.




ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة