المجس يبلغ وزنه نحو نصف طن (رويترز-أرشيف)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الاستعدادات لنقل مجس فضائي لمنصة الإطلاق استعدادا لإطلاقه الشهر المقبل لاستكشاف كوكب بلوتو آخر كواكب المجموعة الشمسية التسعة.

ويزن المجس الذي أطلق عليه (New Horisons) نحو 454 كيلوغراما وتتكلف مهمته نحو 650 مليون دولار أميركي، وهو ما يعد من أكبر أوجه الدعم التي يمكن أن تنفق في مجال رحلات الفضاء الأميركية.

وقد اكتشف العلماء في الآونة الأخيرة المئات من الأجسام الشبيهة ببلوتو تدور في مدارات تبعد أكثر بـ50 مرة من المسافة التي تفصل بين الشمس والأرض.

وسينقل المجس إلى مداره على متن مركبة شحن مخصصة للحمولات الثقيلة تسمى أطلس أنتجتها شركة لوكهيد مارتن مزودة بخمس دعامات صلبة لإطلاق الصواريخ.

وسيتم بعد ذلك استخدام صاروخ دفع يعمل بالوقود السائل ومحرك من طراز "ستار 48 بي" يعمل بالوقود الصلب في المرحلة الثالثة من الإطلاق، وهي معدات يشيع استخدامها بشكل كبير عند إطلاق الأقمار الصناعية الضخمة للاتصالات.

وقال المتحدث باسم مركز كنيدي لأبحاث الفضاء جورج ديلر إن المجس سيبدو على هيئة غطاء رأس على قمة الصاروخ الضخم. وأوضح أن علماء الوكالة يريدون إكسابه المزيد من السرعة للوصول إلى بلوتو بأسرع وقت.

وأضاف ديلر أنه لو كانت مركبة الفضاء أبولو زودت بنفس حجم الطاقة في ستينيات القرن الماضي، فإن الرحلة إلى القمر كان يمكن أن تستغرق تسع ساعات بدلا من ثلاثة أيام.

"
المجس الفضائي سيحاول جمع معلومات عن حزام كويبير  المكون من أجسام صغيرة من الصخور والثلوج التي يعتقد أنها من بقايا كواكب في النظام الشمسي
"
أهداف المهمة
وسيكون على العلماء الانتظار تسع سنوات ونصف على الأقل لدراسة البيانات العلمية التي سيرسلها المجس إلى الأرض، وربما لأطول من هذا إذا لم يلحق ببداية فترة الإطلاق في الحادي عشر من يناير/كانون الثاني المقبل.

ويسعى علماء ناسا لجمع معلومات عن كوكب بلوتو خاصة القمر الرئيسي التابع له والمسمى شارون وقمرين آخرين تم اكتشافهما مؤخرا. ويصل قطر القمر شارون إلى 1300 كلم. ويبلغ طول مداره نحو 2.4 مليار كلم.

ويواصل المجس بعد ذلك مهمته فيما وراء الكوكب في المنطقة المسماة بحزام "كويبير" الذي يتكون من أجسام صغيرة من الصخور والثلوج التي يعتقد أنها من بقايا كواكب في النظام الشمسي.

ويعد الثاني من فبراير/شباط المقبل آخر موعد مناسب لإطلاق (New Horisons) حيث إنه سيفقد بعد هذا الموعد فرصة الحصول على قوة دفع لزيادة سرعته مستغلا جاذبية كوكب المشتري الذي يقترب منه عام 2007.

المصدر : رويترز