الشركات الأميركية واليابانية تتجاوز أوروبا في البحث العلمي
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/12 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/12 هـ

الشركات الأميركية واليابانية تتجاوز أوروبا في البحث العلمي

نقص الميزانية المخصصة للبحث العلمي وراء التراجع في هذا المجال (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي- باريس
كشفت دراسة أوروبية عن وجود فجوة واضحة في مجال البحث العلمي تضع دول الاتحاد الأوروبي خلف كل من الولايات المتحدة واليابان.

واستناداً للدراسة الاسترشادية الصادرة عن المفوضية الأوروبية حول البحث العلمي والتطوير الصناعي، فإن جهود البحث بقيت بعيدة عن المستهدف للعام 2010. وتم تحديد الهدف في اجتماع المجلس الأوروبي في العاصمة البرتغالية لشبونة عام 2000، وهو نسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي لصالح البحث العلمي.

وأفادت الدراسة التي نشرت الأحد في العاصمة الفرنسية أن أكثر 700 مؤسسة وشركة أوروبية إنفاقا في مجال البحث العلمي حققت زيادة في اعتماداتها عام 2004 بنسبة 0.7% مقارنة مع العام 2003.

وأشارت الدراسة إلى أن إجمالي ما أنفقته هذه المؤسسات بلغ العام الماضي 102 مليار يورو، علما بأن الإجمالي المذكور لا يتضمن أي دعم من مؤسسات عامة محلية أو قارية.

سعر الدولار
وذكرت الدراسة أن إجمالي ما تنفقه مختلف المؤسسات الأوروبية بأنشطتها المتفاوتة (شاملا الدعم) تراجع العام الماضي بنسبة 2%، مقابل زيادة مقدارها 4% في الولايات المتحدة واليابان.

وقد بلغت استثمارات 700 مؤسسة غير أوروبية توصف بالأكثر إنفاقا في مجال البحث والتطوير 202.8 مليار يورو بزيادة نسبتها 6.9% تأتي معظمها من الجانب الأميركي. وحققت المؤسسات اليابانية منفردة زيادة نسبتها 3.5% في البحث والتطوير.

لكن الدراسة توقفت عند التغييرات التي يشهدها سعر صرف الدولار مقارنة مع عملة اليورو، منوهة في هذا الصدد إلى تأثير القيمة الفعلية على اعتمادات البحث والتطوير. وذهبت إلى أن تحولات الأسعار في أسواق الصرف أثرت سلبا على ميزانية البحث في المؤسسات والشركات الأوروبية.

"
وضع تحولات سعر صرف الدولار في الاعتبار يعني تراجعا بمقدار النصف على الأقل في الفجوة المالية البحثية بين الأوروبيين من جهة والأميركيين واليابانيين من جهة أخرى
"
وشددت الدراسة على أن وضع تحولات سعر صرف الدولار في الاعتبار يعني تراجعا بمقدار النصف على الأقل في الفجوة المالية البحثية بين الأوروبيين من جهة والأميركيين واليابانيين من جهة أخرى. ويعني ذلك انخفاض الفارق من 6% إلى 3% إلا أن الدراسة أكدت على اتجاه الفارق بين الجانبين نحو الاتساع.

صناعة السيارات
وتوقفت الدراسة عند الموقع المهم الذي تحتله الشركة الأوروبية (ديملر كريزلر) حيث تأتي في الترتيب الثاني عالميا خلف الشركتين الأميركيتين (فورد) و(فايزر)، وذلك على مستوى الإنفاق البحثي.

وتشير الدراسة إلى وجود عدد أكبر من الشركات الأوروبية بين أكثر 50 شركة عالمية إنفاقاً على بند البحث والتطوير.

ويبدو الفارق لصالح الأميركيين واليابانيين واضحا على حساب الأوروبيين، عندما تتسع القائمة لتشمل الـ700 شركة. وبين الترتيب الـ150 تبلغ نسبة الشركات الأوروبية  الثلث مقارنة مع الشركات الأميركية.

وقالت الدراسة إن نوعية أنشطة الشركات تترك بصمتها على قدرتها في احتلال مراكز متقدمة في الترتيب. وأشارت إلى أن شركات العالم العاملة في مجال صناعة السيارات، وتجهيزات الحاسوب، والأدوية، والتقنية الحيوية، تنفق وحدها نصف إجمالي الإنفاق العالمي في هذا الميدان.

وانتقدت الدراسة الضعف الظاهر الذي تعاني منه الشركات الأوروبية في القطاعين الثاني والثالث، بينما تبقى حاضرة بشكل جيد في صناعة السيارات.
_____________
مراسل الجزيرة نت



المصدر : الجزيرة