استمرار الجدل حول نقل مخلفات الصرف الصحي بأثينا للسودان
آخر تحديث: 2005/11/30 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/30 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/28 هـ

استمرار الجدل حول نقل مخلفات الصرف الصحي بأثينا للسودان

لا يزال الجدل محتدما في أثينا حول عملية نقل مخلفات الصرف الصحي للمدينة إلى السودان بين الشركة المتعهدة وبعض الهيئات التي تساندها من جهة، وبين منظمات بيئية وصحفيين من جهة أخرى.

ومن أهم النقاط إثارة للجدل احتواء المواد على معادن ثقيلة أو مشعة، وكم نسبة هذه المواد، وهل من الممكن معالجتها، وبالتالي مدى أخلاقية العملية أساسا.

الشركة المتعهدة عقدت الثلاثاء مؤتمرا صحفيا حضره عدد من الصحفيين وممثلي المنظمات البيئية ومهتمون بالمسألة.

وفي كلمته خلال المؤتمر أكد الدكتور إيفثيمياذيس بانايوتيس من جامعة الزراعة في أثينا أن طريقة التعامل مع المواد في السودان لن يجلب أي أضرار بيئية، لأن الطريقة تقوم على خلط المواد بالرمل المتواجد بكثرة في السودان والذي يؤمن لها التهوية الكفيلة بجفافها.

وأكد إيفثيمياذيس أن مستوى المعادن الثقيلة الموجودة في المواد هو تحت المستوى المسموح به، بينما رد في سؤال للجزيرة نت أن اختيار السودان تم بناء على وجود الماء والرمل بوفرة، وهما العنصران الضروريان لعملية التحويل.

مرحلة الاقتراح
ممثل الشركة المتعهدة ن. لابراكوس قال في معرض حديثه للصحفيين إن العملية لا تزال في مرحلة الاقتراح وإن الشركة لا تزال تنتظر الموافقة النهائية من شركة الكهرباء اليونانية.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال ممثل الشركة اليونانية للحماية من المخلفات المشعة أليكساكيس إن الشركة حصلت على موافقة من جهات في السودان بينها وزارة الزراعة السودانية وجهات حكومية أخرى.

"
ممثلو المنظمات البيئية ركزوا على مدى خطورة الصفقة، كون الشركة وممثليها لا يقدمون ضمانات واضحة لسلامتها من المواد الضارة
"
وأكد ممثل الشركة أن تكلفة النقل إلى السودان ستكون منخفضة جدا بمعدل 41 يورو للطن الواحد، أي بما يساوي نقلها بالشاحنات إلى منطقة قريبة في اليونان.

ممثلو منظمتي السلام الأخضر والتكرير البيئي ركزوا على مدى خطورة الصفقة، كون الشركة وممثليها لا يقدمون ضمانات واضحة لسلامتها من المواد الضارة، وكون الكثير من النقاط غير واضحة المعالم حتى هذه اللحظة.

واتهم ممثلو المنظمات البيئية وبعض الصحفيين الشركة ومناصريها بالغموض وإخفاء التفاصيل، وبأنهم أثاروا قضية كون الصفقة في طور المناقشة من قبل مصلحة المياه اليونانية بينما رست الباخرة المعدة للنقل قرب الجزيرة اليونانية استعدادا للبدء بالتحميل حسب مصادر الشركة.

من جهتهم اتهم ممثلو الشركة ومناصرو الصفقة المنظمات البيئية بالعمل لمصالح خفية وخدمة منافسين غير معروفين وبالحياد عن المبادئ المهنية والبيئية.

المصدر : الجزيرة