أعرب علماء اجتماع نرويجيون عن قلقهم إزاء ارتفاع نسب ما يسمى بزنا المحارم في المجتمعات الغربية وتحديدا في النرويج.
 
وسجل المركز المناهض لزنا المحارم بأوسلو ارتفاعا كبيرا لنسبة مرتكبيها هذا العام مقارنة مع العام الماضي.
 
وأفاد المركز الذي يشرف عليه اختصاصيون وعلماء نفس واجتماع أن عدد الذين طلبوا المساعدة نتيجة لتعرضهم لهذه الممارسة سجل رقما قياسيا هذا العام بلغ 4500 شخص, فيما بلغ العدد العام الماضي 3600.
 
وقال بيان للمركز حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن أكثر المتصلين من البنات والقصر, ويعترف العاملون بالمركز بوجود حالات تفوق العدد المعلن عنه.
 
كما تفيد سجلات المركز بأن 14% من البنات التي تقل أعمارهن عن 14 سنة يتعرضن لاعتداءات جنسية.
 
مراكز للمساعدة
وفي تعليقها على الموضوع قالت إينغر أود المختصة في العلوم الاجتماعية إن الزيادة المطردة لزنا المحارم دفع عددا من المختصين وعلماء النفس والاجتماع لتأسيس جمعيات أهلية لمساندة ودعم الضحايا ومحاولة الخروج بهم من حالة الانكسار والتقوقع إلى مشاركة المجتمع بشكل أكثر إيجابية.
 
ورفضت أود في تصريحات للجزيرة نت أن يكون الانفتاح الجنسي في المجتمع عاملا رئيسيا في زيادة نسبة زنا المحارم, لكنها لم تستبعد أن تكون أسهمت بشيء منه لا سيما تلك العادات التي تجعل الأم أو الأب والأولاد يظهرون بملابس خفيفة أثناء السباحة أو في المنزل, مشيرة إلى أن المشكلة تتفاقم عندما يعيش الأبوان منفصلين.
 
وأوضحت أود أن القانون النرويجي يعاقب على ممارسة الزنا مع المحارم ويعتبرها جريمة تتنوع عقوبتها بين السجن والتأديب, معربة عن أسفها في أن ذلك لم يخفف من نمو معدلاتها في المجتمع.
 
بناء الذات
من جانها أكدت غرو تالسيتها غن المسؤولة في مركز مناهضة المحارم أن مركزها أنشئ أساسا لتقديم خدمات علاجية لضحايا هذا النوع من الزنا وإعادة بناء نفسياتهم بطريقة تؤهلهم للتعاطي مع المستقبل بشكل يضمن التخلص من العقد التي التصقت بهم.
 
وأوضحت تالسيتها أن كافة الاجتماعات والاتصالات التي تجري للمتضررين تتم بشكل سري للغاية, وتقدم لهم النصائح الاجتماعية والنفسية للنهوض بهم إلى مستوى جيد, ويتم ذلك في جو ودي وسري يدفع لكسب الثقة بين الطرفين واتخاذ التدابير والإجراءات القانونية بهذا الصدد.

وتؤكد تالسيتها غن التي قدمت العديد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال أن الأرقام التي سجلها المركز تبدو مخيفة ومقلقة، وترى أنه لا بد من التعامل مع القضية بحزم وعدم الاكتفاء بمجرد عقد الآمال ورسم تخيلات لا تلامس الواقع الصعب.

كما أعربت عن رغبتها في أن يتم تسليط الأضواء على الموضوع داخل المجتمع كخطوة لمحاربة الجريمة التي تنشأ في كثير من الأحيان عن تعقيدات نفسية ناتجة عن التعرض لمثل تلك الممارسات.

ــــــــــ

المصدر : الجزيرة