17 ألف دبلوماسي وآلاف الصحفيين يشاركون في قمة تونس الأربعاء المقبل (الفرنسية)

تتجه الولايات المتحدة إلى حسم قضية السيطرة على الإنترنت مع بقية دول العالم خلال القمة التي تبدأ الأربعاء المقبل في تونس، وسط تضاؤل التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية خلال القمة التي ترعاها الأمم المتحدة.

وتبدو فكرة "إدارة الإنترنت" مناقضة لرغبات 875 مليون مستخدم للشبكة التي أثبتت أنها عصية على جهود الساعين إلى تخليصها من الصور الإباحية والبريد غير المرغوب فيه.

غير أن الولايات المتحدة التي أطلقت هذه الخدمة تواصل سيطرتها على هذا النظام، وهو ما تعارضه بلدان كالبرازيل وإيران اللتين تسعيان لنقل إدارة الشبكة إلى هيئة الأمم المتحدة أو أي هيئة دولية أخرى.

ودعا الاتحاد الأوروبي مدعوما بعدة دول أخرى إلى تخويل مهمة مراقبة الإنترنت إلى هيئة دولية تتبع الأمم المتحدة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك معتبرة أن دولا كثيرة تؤيد احتفاظها بها.

أنان وصل أمس إلى تونس للمشاركة في القمة (الفرنسية)
ويقول مسؤول أوروبي فضل عدم الإفصاح عن هويته "نحن نقول إن هذا الموضوع يجب أن يناقش بطريقة تعاونية وفي إطار المبادئ العامة".

ويتوقع أن يسيطر هذا الموضوع على مداولات قمة تونس حول مجتمع المعلومات التي سيشارك فيها 17 ألف دبلوماسي.

وقد عقد سفراء يمثلون 170 بلدا اليوم أول اجتماعاتهم حول إدارة الإنترنت إحدى أبرز العقبات التي تعترض القمة.

وأوضح مشاركون في الاجتماع أنهم يسعون إلى إيجاد توافق بخصوص التوصيات التي ستعرض على القمة حول إدارة الإنترنت والحلول الهادفة إلى سد الفجوة الرقمية وآليات التمويل التي يتعين وضعها.

وتعد الخلافات التي أثارتها بعض الدول النامية بشأن سيطرة الدول الكبرى على الإنترنت أبرز العقبات التي تعترض هذا اللقاء الذي سيعقد بين 16 و18 من الشهر الجاري بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي وصل إلى تونس مساء اليوم والعديد من قادة الدول.

آراء الأميركيين
يشار إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور "شرطي الإنترنت" بوصفها البلد الأكبر الذي يستضيف الأنظمة الرائدة ويمول الجانب الأعظم من عمليات التطوير التي يجرى إدخالها على الشبكة الدولية باستمرار.

 الأمن التونسي شدد إجراءاته الأمنية قبيل افتتاح القمة (الفرنسية)

وتعتبر بعض أوساط الأعمال في الولايات المتحدة أن التقدم في هذا المجال لا يمكن أن يتم بدون إصلاحات قضائية.

ويشير نائب جمعية تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة ألن ميلر بهذا الصدد إلى أن دخول الإنترنت في الدول النامية سيبقى مكلفا ما دامت حكوماتها تحبط أية منافسة عبر حصر الاتصالات بشركاتها.

وكانت القمة العالمية الأولى التي عقدت في ديسمبر/كانون الأول 2004 بجنيف بدأت مناقشة الهوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة لمصلحة البلدان الفقيرة. وأرجأت قمة جنيف بت هذه المسألة إلى قمة تونس.

المصدر : وكالات