شيرين يونس- أبو ظبي
تستعد كليات التقنية العليا بأبو ظبي لاستضافة مؤتمر للتعليم الإلكتروني يناقش التحديات التي تواجه التعليم الإلكتروني ومستقبله في الشرق الأوسط.

ويعتبر هذا المؤتمر الذي يعقد خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أكبر تجمع للعاملين في مجال التعليم الإلكتروني في الشرق الأوسط، حيث سيحضره أكثر من 350 أكاديميا ومهنيا متخصصا في هذا المجال.

ويتناول المؤتمر عددا من المحاور منها كيفية تطوير وتوفير الوسائل لتحفيز التعلم المعتمد على التعليم الإلكتروني، وكذلك عرض مواد متعلقة بهذا النوع من التعليم وأيضا اتجاهات التكنولوجيا وتأثيرها على طرق التعليم، بالإضافة إلى عرض أنجح النماذج في مجال التعليم الإلكتروني على مستوى العالم.

"
يهدف المؤتمر إلى تحفيز المؤسسات العلمية للاستفادة من الإمكانيات التعليمية التي يقدمها التعليم الإلكتروني
"
ويهدف المؤتمر إلى تحفيز المؤسسات العلمية للاستفادة من الإمكانيات التعليمية التي يقدمها التعليم الإلكتروني، خاصة أنه يوفر فرصا للجميع بغض النظر عن ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق أهدافهم الأكاديمية.

من جهة أخرى يشير الدكتور عبد الله حسن، مشرف علاقات المجتمع بمجمع كليات التقنية العليا إلى أن التعليم الإلكتروني أصبح ضرورة ملحة في العصر الحديث، حيث إنه يتيح للطالب أن يعيش في نفس الجو الأكاديمي داخل المؤسسات التعليمية مختلفا بذلك عن التعليم بالانتساب.

ويضيف أنه يتيح كذلك تسجيل المراسلات بين الطالب والأستاذ على الكمبيوتر، للإطلاع عليها مستقبلا من قبل الطلاب الآخرين، والاستفادة من هذه المناقشات، كما أنه يفيد اقتصاديا في المناطق الفقيرة، حيث لا يستلزم تأسيس المنشآت بالإضافة إلى أنه مواكب للتطور التكنولوجي.

"
من مشاكل التعليم الإلكتروني أنه لا يتيح التأكد من أن الطالب هو الذي يقوم بالإجابة على الاختبارات، ما يستدعى من الكليات التي تتبع هذا النظام  تحديد موعد لجميع الطلاب للحضور لإجراء الاختبارات داخل الكلية
"
ورغم هذه الفوائد يذكر الأكاديمي بعض المشكلات التي تواجه هذا النوع من التعليم، حيث ما يزال كيفية تقييم الطالب مشكلة أساسية، فهو لا يتيح التأكد من أن الطالب هو الذي يقوم بالإجابة على الاختبارات، ما يستدعى من الكليات التي تتبع هذا النظام تحديد موعد لجميع الطلاب للحضور لإجراء الاختبارات داخل الكلية.

ومن المشكلات الأخرى تكلفته العالية حيث يتطلب نوعا متطورا من الأجهزة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البرامج (soft ware) التي يتطلبها التعليم الإلكتروني و لكنه مع ذلك -على المدى البعيد- أقل تكلفة من التعليم التقليدي.

ودعا حسن المؤسسات العلمية للاستفادة من الحلول الإلكترونية المتاحة حاليا، بشرط مراعاة هذه الحلول وتجانسها مع المتطلبات التعليمية، فلا يستخدم الإنترنت لمجرد الدردشة الهزلية بين الطلاب.

_____________
مراسلة الجزيرة نت

 

المصدر : الجزيرة