حذر علماء بارزون من أن جليد القارة القطبية الجنوبية يذوب مما يزيد من ارتفاع مستويات مياه البحر، ويهدد اقتصاديات الدول ويعرض حياة الملايين للخطر.

ومع أن أثر الظاهرة معروف بعد سنوات من المراقبة من اليابسة والفضاء، إلا أن أسباب ارتفاع حرارة البحار ليست معلومة.

وقال أنطوني بين -من جامعة بريستول وأحد منظمي مؤتمر للعلوم في لندن- إنهم يعلمون أن مستوى سطح البحر سيرتفع لكنهم يريدون معرفة لأي حد ولماذا؟ مشيرا إلى أن لهذا تأثيرات على العالم أجمع.

وأوضح أن القارة القطبية الجنوبية فقدت من صافي كتلتها، لأن سقوط الجليد على مركز القارة كان أقل من ذوبانه على أطرافها.

وأشار أنطوني بين إلى أنه يمكن فهم المشكلة من خلال معرفة ما إذا كانت في اطراد أم أنها ستستقر أو ستسوء، لافتا إلى أن الأهم من ذلك هو فهم التفاعل المعقد بين المحيط واتجاهات الرياح ولأي حد يؤثر النشاط الإنساني على ارتفاع حرارة البحار إذا كان يؤثر أصلا.

ويقول علماء إن متوسط ارتفاع درجات الحرارة التي زادت بالفعل 0.6 درجة مئوية منذ 1900، قد يزيد بمعدل درجتين على الأقل هذا القرن بسبب الغازات المنبعثة من احتراق الوقود الأحفوري والتي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال بوب بيندشالدر خبير الكتل الجليدية بإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إن الصفيحة الجليدية الغربية بقارة القطبية الجنوبية تقل كتلتها، ومع أن ذلك يتم بوتيرة غير منتظمة إلا أنها لو ذابت فسترفع مستوى سطح البحر ستة أمتار.

وذكر أن زيادة سطح البحر بمعدل متر واحد سيكلف الولايات المتحدة وحدها 400 مليار دولار، وهو تقريبا ضعف تكاليف الدمار الذي أحدثه الإعصار كاترينا في نيو أورليانز الشهر الماضي.

من جهته أفاد إريك رنيوه من ناسا بأن الجليد في أكثر قارات الأرض برودة، تقل كتلته عموما بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر.

وأضاف مخاطبا علماء أتوا من أماكن مختلفة بأنحاء العالم، أن صفيحة جليد القارة القطبية تتغير بأسرع مما كان متوقعا. وتعتبر التغيرات الساحلية الأكثر أهمية لأن بإمكانها الوصول للداخل.

وبينما تبقى الصفيحة الجليدية شرق القارة -التي تزيد كتلتها أكثر من الضعف عن مثيلتها غربا- أكثر استقرارا عدا حدودها الساحلية، فليس هناك ما يضمن بقاءها كذلك.

وأوضح رنيوه أن الصفيحة الجليدية الشرقية للقارة المتجمدة ليست عصية على التغيير، مشيرا إلى أن أكثر من ثلث الزيادة السنوية بمستويات أسطح البحار التي تبلغ 1.8 ملم مصدرها القارة القطبية الجنوبية.

المصدر : رويترز