يبدو أن المئات من النساء اللواتي يواجهن مشكلات في الإنجاب، ويرغبن بإجراء عمليات تلقيح صناعي، يتوجهن إلى اليونان لإجراء تلك العمليات.
 
ويقدر أن ما بين 250 إلى 350 امرأة على الأقل، يلجأن إلى مراكز التلقيح الصناعي في أثينا وسالونيك وكريت، قادمات من فرنسا وإنكلترا وإيرلندا وإيطاليا وألمانيا انتهاء بالولايات المتحدة وأستراليا.
 
وتدفع أسباب عديدة هؤلاء إلى اختيار اليونان لإجراء هذه العمليات، أهمها بعد دقة العمليات، انخفاض التكلفة المادية إلى أقل من النصف، وعدم وجود لوائح انتظار، بالإضافة لعوامل في بلادهن مثل طريقة عمل بنوك الحيوانات المنوية، والإجراءات البيروقراطية والقوانين الصارمة.

وكثيرا ما يكون قدوم هؤلاء النساء عبر مجموعة سياحية، حيث يجمعن بين الهدفين معا، ويستغرق الإعداد للسفر مدة زمنية تصل لستة أشهر لترتيب الأمور.
 
وتعتبر القوانين اليونانية من أكثر القوانين الأوروبية تساهلا مع عمليات التلقيح الصناعي، مما جعل اليونان إضافة لإسبانيا وبلجيكا هدفا لطالبي التخصيب الصناعي.
 
وتتبادل مجموعات نسائية وجهات نظر بشأن الموضوع على شبكة الإنترنت، حيث تطرح أفكار وحلول لمشكلة الخصوبة النسائية المنخفضة، ويجري تداول اسم اليونان كملجأ عملي ورخيص لعمليات الإخصاب.

كما يبدو أن شبكة من العلاقات العامة قامت بين الأطباء اليونانيين وزملائهم في الدول الأخرى للتفاهم بشأن التدابير الخاصة بالعمليات. 
 
قوانين متساهلة وتكلفة منخفضة
هناك حلان لمساعدة النساء ذوات الخصوبة المنخفضة تسمح بهما أثينا، لكن كلاهما ممنوع في معظم الدول الأوروبية، وهما البويضات والأرحام المستعارة.

أما في اليونان فالقوانين أكثر تساهلا وهذا هو السبب الرئيسي لتحول اليونان إلى مقصد لطالبات التخصيب الصناعي حسبما أفاد به الدكتور فاسيليس تارلاتزيس الأستاذ المساعد لأمراض النساء والولادة بجامعة سالونيك.
 
وأضاف تارلاتزيس أنه يجب أن تجرى جميع العمليات وفقا للقوانين وفي جميع الحالات، بالرغم من صعوبة مراقبة المركز المتخصصة، إذ لا يلحظ القانون بوضوح الطرق التي يجب أن تسير بها تلك المراكز.
 
أما الدكتور طلال مكتبي وهو طبيب سوري مقيم في اليونان منذ 30 عاما، ومتخصص في الأمراض النسائية والولادة فقد قال للجزيرة نت إنه ليس في اليونان تحديد معين للعملية طالما أنها تجرى على حساب الشخص الراغب بإجرائها.

وأوضح أن عملية منح البويضات أو الرحم المستعار مسموح بها، بعد تعهد لدى كاتب عدل محلي بكون العملية مجانية تماما، وإلا فإنها تتحول إلى جريمة جنائية إذا ثبت القيام بالعمل مقابل أجر مادي.

وأضاف أنه يستقبل سنويا من 10 إلى 20 حالة عملية تخصيب صناعي، أغلبها من الدول العربية مثل سوريا ومصر وتونس وكذلك من تركيا، والسبب في قدومهم هو نجاح هذه العمليات، كما أن الكثيرين يأتون بعد إجراء عدد من التجارب الفاشلة في بلاد أخرى.
 
وفي العديد من الحالات يكون السبب الرئيسي لقصد اليونان انخفاض التكلفة مقارنة ببلاد أخرى، فبينما تبدأ التكلفة في اليونان بـ 2000 يورو، ترتفع في الولايات المتحدة لتتجاوز 10 آلاف دولار أميركي مما يجعل التكلفة في اليونان أقل من مثيلاتها في الدول الأخرى، حتى بعد حساب تكاليف السفر والإقامة.
 
وعلى الصعيد الحكومي، أقر البرلمان في جلسة له بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2005 قانونا يسمح بموجبه لصناديق الضمان الاجتماعي المختلفة بدعم عمليات التخصيب الصناعي، وسيكون بحاجة للصدور بموجب قرار رئاسي ليدخل حيز التنفيذ.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف