كارثة تسونامي أثبتت أنه حتى الكوارث الكبرى لا تدفع الناس إلى اليأس من معتقداتهم (رويترز-أرشيف)
يعكف باحثون في بريطانيا على دراسة ما إذا كانت هناك استعدادات دماغية ليصبح الشخص متعصبا في بحث يشارك فيه علماء في الدماغ والأعصاب وعلم الوظائف واللاهوت.

ويحاول الباحثون فهم الأسباب التي تدفع إلى التعصب وتجعل شخصا ما أكثر قدرة على مقاومة الألم من شخص آخر، أو أسرع نقاهة عندما يصاب بالمرض.
 
ويشرف على الدراسة الجديدة "مركز أوكسفورد لعلوم الدماغ" الذي استفاد من منحة قيمتها مليونا دولار من مؤسسة خيرية أميركية.
 
وسيلجأ الباحثون إلى القيام بعدد من التجارب على عينات بشرية بما فيها استعمال الفلفل الحار على بشرة المتطوعين الذين يواجهون بعدها برموز دينية من صميم عقيدتهم لمعرفة ما إذا كان المؤمنون منهم أكبر قدرة على مواجهة الألم من غير المؤمنين.
 
وتقول سوزان غرينفيلد مؤسسة المشروع ومختصة في علم الأعصاب إن البحث سيتركز على محاولة فهم الوعي البشري وخاصة تشكيله وتجسده في الدماغ و"كيف يؤدي معتقد ما إلى خلق وعي أو إلى تغييره".
 
وتضيف غرينفيلد أن الوقت قد حان لفهم ما الذي يدفع الناس إلى التصرف عكس المنطق بناء على بعض المعتقدات معتبرة أن التعصب أصبح شيئا يثير القلق, ومتسائلة عن الشيء الموجود في الذهن البشري الذي يجعله ينفي ما هو بدهي عندما يكون هذا الشيء البدهي ماثلا أمامه".
 
أما جون بروك وهو مختص في اللاهوت فيرى في كارثة تسونامي التي ضربت آسيا دليلا على أنه حتى الكوارث الكبرى كثيرا ما تعجز عن دفع المؤمنين إلى اليأس من جدوى معتقداتهم.
 
وللإجابة على هذا السؤال سيكون على مركز أكسفورد أن يجمع التخصصات الإنسانية مع التخصصات العلمية للتوصل إلى طرق تقييم كمي لمستويات الإيمان عند المتطوعين.



المصدر : رويترز