شعور بعدم الأمان يسببه إعصار إنقا شمال أوروبا
آخر تحديث: 2005/1/13 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/13 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/3 هـ

شعور بعدم الأمان يسببه إعصار إنقا شمال أوروبا

سوء الأحوال الجوية تسبب بخسائر عديدة في شمال أوروبا (الفرنسية)
 
من يوم لآخر تزداد الخسائر المادية والبشرية التي يسببها إعصار إنقا في شمال القارة الأوروبية. ما عاد أحد هنا يشعر بالأمان، حتى أنه بات يخشى على نفسه وهو يمشي في الطريق أن تسقط عليه شجرة أو ينزل عليه سقف سيارة طائر أو سقف بيت أو مركز تجاري. إنها الحقيقة التي تعيشها بلاد الشمال في ظل ما يسميه الناس هنا "غضب الطبيعة".
 
ففي النرويج توقفت اليوم رحلات الطيران والقطارات المتوجهة إلى بعض المناطق بسبب الرياح العاتية، ولاذت البواخر بالموانئ القريبة تجنبا للأمواج الهائجة التي يحركها الإعصار، فقد وصل طول الأمواج في بحر الشمال إلى نحو 17 مترا.
 
وقد سجلت حالات من طيران سقوف المراكز التجارية والمنازل حطت إحداها في وسط ملعب للرياضة على مسافة 200م. وتطايرت الأشجار وتناثرت على الطرقات وتساقطت على السيارات والمارة، وعاشت مناطق بأكملها انقطاعا تاما للكهرباء وخطوط الاتصال. ولم تنج السيارات في المواقف من شدة الإعصار الذي دق فيها إسفين الموت وكأن شظايا انفجار قنبلة قد أصابها.
 
أما في السويد فقد تضرر مئات الآلاف جراء انقطاع الكهرباء والهاتف، وسجلت أحداث عديدة مروعة راح ضحيتها عدد من الأشخاص. ويحاول المختصون إعادة المرافق الخدماتية من كهرباء وخطوط اتصال دون جدوى بسبب الرياح والأمطار.
 
وحتى الساعة لم يتم حصر حجم الخسائر المادية التي يتوقع أن تكون عالية، فيما لم ترد أنباء رسمية عن خسائر بشرية إلا عن مقتل شخص واحد فقط.
 
وفي هذا السياق أكد البروفيسور هلغا درانغ الباحث في مجال المناخ بمركز بياركا بمدينة بارغن النرويجية أن هذا الوضع سيزداد شدة وسيصبح الشتاء خلال 65 عاما أقصر بـ30 إلى 50 يوماً على ما هو عليه الآن.
 
ويضيف درانغ للجزيرة نت أن الأعاصير سببها وجود الضغط المنخفض جنوب جزيرة غرينلاند وآيسلندا الذي يتزامن مع ارتفاع الحرارة في المحيط الهندي.
 
ويقول إن هذه التحولات أحدثها الإنسان بسبب التلوث الذي يضر بالغلاف الجوي. ويوافقه في ذلك مدير معهد سيروس في النرويج بول براستريد الذي قال إن الغازات التي يلوث بها الإنسان الطبيعة تزيد من حرارة الماء والهواء، وهذا ما يرفع من نسبة طاقتهما، وينتج عن ذلك مناخ حيوي وقاس.
 
ويبدو في نظره أن العديد من الدول بدأت تدرك حجم خطورة التغيرات المناخية ومنها دول الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا. ويأمل أن يقنع هذا التطور الولايات المتحدة بخطورة الوضع فتنضم إلى جهود حماية البيئة.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف