العلماء يلجؤون للحمض النووي للتعرف على ضحايا تسونامي
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ

العلماء يلجؤون للحمض النووي للتعرف على ضحايا تسونامي

يبذل فريق بحث دولي من علماء الطب الشرعي جهودا مضنية للتعرف على هويات ضحايا كارثة تسونامي التي ضربت عدة دول آسيوية مؤخرا عن طريق مطابقة الحمض النووي الوراثي لرد جثثهم أو أشلائهم لذويهم، إلا أن ضخامة عدد الضحايا ومعوقات أخرى تزيد من صعوبة إنجاز هذه المهمة.
 
فالزلزال العنيف الذي ضرب أعماق المحيط الهندي في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بقوة 9 درجات بمقياس ريختر، ثم المد البحري المدمر (تسونامي) الذي تبعه وضرب 12 دولة آسيوية، كان أكثرها تضررا إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند، خلّف وراءه ما يزيد على 150 ألفا من الضحايا الذين تحللت أجسادهم بصورة تجعل التعرف عليهم أمرا شاقا.
 
ومن ثم لم يجد مئات من علماء الطب الشرعي من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين الذين توافدوا إلى المناطق المنكوبة أسلوبا أفضل للتعرف على الضحايا سوى اللجوء لأسلوب مطابقة الحمض النووي، خاصة أنه كان من بين الضحايا سائحون من هذه الدول التي أرسلت العلماء.
 
ومن أجل التعرف على هوية الضحايا، يقوم الباحثون بمطابقة عينات من الحمض النووي للضحايا مع عينات من الحمض النووي لأفراد أسرهم حتى يتم تحديد أواصر القرابة بين كل فرد متوفى وأسرته.
 
ويعتمد ذلك الأسلوب على مطابقة 10 تتابعات متوالية من الحمض النووي (تسمى علامات الحمض النووي أو DNA markers) من الفرد المتوفى مع 10 تتابعات مماثلة في الحمض النووي لأحد أفراد عائلات الضحايا حتى يثبت نسبه إليها.
 
ولكن ثمة عدة عوامل تعوق إكمال هذه العملية بالصورة المطلوبة، من بينها موت أسر وعائلات بأكملها في الكارثة وبالتالي صعوبة تعرف فريق الباحثين على ذويهم من الأحياء، كما يتعين على الباحثين المطابقة بين مئات الآلاف من الأشلاء لتجميع أعضاء كل جسد مع بعضها البعض، ثم بعد ذلك يتم أسلوب مطابقة الحمض النووي مع أسر الضحايا الأحياء، مما يستغرق وقتا طويلا.
 
ورغم هذه الصعوبات، فإن الباحثين يقولون أن الحصول على عينات من الحمض النووي من أشلاء الضحايا أو من أنسجتهم الرخوة، كالعضلات مثلا وإن كانت مهترئة، يظل أمرا أيسر مقارنة بضحايا الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 الذين كانت أجسادهم قد تفحمت تماما.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : غير معروف