أعضاء "أطباء بلا حدود" يؤدون واجباتهم (الفرنسية-أرشيف)
أبدت منظمات متخصصة في مجال العمل الإنساني عدم فهمها لقرار منظمة "أطباء بلا حدود" تعليق جمعها للتبرعات لصالح المنكوبين جراء طوفان آسيا, معتبرة أنه قد يؤدي إلى تباطؤ "هبة" التضامن الحالية.

 

ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية عن مدير منظمة "أطباء بلا حدود" بيير سلينيون قوله إن منظمته جمعت ما يزيد عن 40 مليون يورو، وإن هذه أول مرة تجد نفسها فيها مجبرة على رفض المزيد من التبرعات.

 

وأضاف أن الأمر يعود إلى توخي "الأمانة مع المتبرعين"، مؤكدا أن ما جمعوه منذ بداية هذه الحملة يتعدى ما يمكنهم إنفاقه على عملياتهم في كل المناطق المتضررة من الزلزال.

 

وأضافت الصحيفة أن سالينيون أكد أن منظمته تحتاج إلى المساعدات في برامجها الأخرى التي تتكلف فيها بمساعدة مرضى الإيدز والأوبئة الفتاكة كالسل والكوليرا، كما تحتاج إلى تبرعات مالية تساعدها في التعامل مع ضحايا "النزاعات المنسية" في دارفور والكونغو الديمقراطية.

 

من جهة أخرى نقلت لوموند عن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية جان فرانسوا كوبي تحذيره من "إكثار اللغط" حول هذه المسألة, معتبرا أن هناك منظمات غير حكومية أخرى تحتاج إلى مزيد من التبرعات, ومتوسلا في الوقت ذاته إلى المتبرعين مواصلة دعمهم للمنظمات المحتاجة لذلك.

 

أما رئيس الصليب الأحمر الفرنسي فنقلت الصحيفة عنه قوله إن قرار أطباء بلا حدود كان "مباغتا", مضيفا أن الحالة الراهنة للمنكوبين "تستدعي جهود إغاثة عاجلة، لكن تلك الجهود يجب أن تشفع في مرحلة لاحقة بجهود إعادة البناء التي يجب أن تتم وفقا لرغبات الدول المعنية".


 

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أن الأمم المتحدة حثت الدول والجهات الأخرى المانحة على الالتزام بتعهداتها الخاصة بمساعدة ضحايا تسونامي وذلك "ببذل الأموال التي تعهدوا بها", محذرة من تكرار سيناريو تعهدات زلزال بم التي لم يتم الوفاء بها.

المصدر : لوموند