العمال في الصين يتعرضون بصورة مستمرة لحوادث صناعية (رويترز-أرشيف)
يعتبر الناشط الصيني المدافع عن حقوق العمال هان دونغ فانغ المقيم بالمنفى في هونغ كونغ واحدا من المعارضين الأقوياء لسياسات بكين في مجال حقوق الإنسان.
 
فعبر راديو يصل إرساله إلى أنحاء كثيرة في المنطقة يقدم دونغ فانغ ضمن برامجه التي تقوم على تلقي الاتصالات من العمال أخبارا جديدة حول انتهاكات حقوق العمال والمزارعين وغيرهم في الصين.
 
وقال فانغ في مقابلة مع رويترز إنه يريد كشف الحقيقة، وأشار إلى أن هناك مشاكل عديدة تحيط بحقوق الإنسان في الصين، معتبرا أن توضيح الأمور هو الخطوة الأولى لحل تلك المشاكل.
 
وأوضح في إشارة إلى انفجار غاز الشهر الماضي تسبب في مقتل 166 بمنجم  للفحم في إقليم شانشي شمال البلاد، أن عمال المناجم لم يكن يسمح لهم بالراحة أثناء العمل.
 
وأضاف أنه حتى عندما تكون النار مشتعلة فإن من يهرب من العمل يكون مصيره الطرد، وهذا هو سبب أن العمال الفقراء لا يغادرون أبدا، والكثيرون منهم يموتون. وخلص إلى القول إن سبب وقوع الكوارث هو أن العمال غير ممثلين في النقابات.
 
وينفق فانغ الكثير من وقته في دراسة القانون لإرشاد المتصلين عبر الهاتف إلى اللوائح السليمة من أجل حمايتهم، وهو يطلع أكاديميين وسياسيين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.
 
يذكر أن فانغ كان أحد قادة أول نقابة عمالية مستقلة في الصين والتي تشكلت في مايو/ أيار 1989 من أجل إقامة نقابات عمالية حرة لم  يكتب لها البقاء طويلا.
 
ثم اعتقل أثناء حملة نفذتها الحكومة على احتجاجات نظمتها النقابات، وأمضي في السجن 22 شهرا. وفي عام 1993 طرده مسؤولو الأمن إلى هونغ كونغ يوم عاد إلى الصين قادما من الولايات المتحدة حيث خضع هناك لعملية جراحية، وحاول مرارا العودة إلى الوطن لكن دون جدوى.

المصدر : رويترز