وليد الشوبكي
كشف علماء في الولايات المتحدة مؤخرا عن نظرية جديدة في هندسة وخصائص المواد تدور حول أنماط الصور والأشكال التي يتخذها معدن المنغنايت، والتي يؤمل الاستفادة منها في تصغير أو اختصار حجم مكونات الحاسوب.

والمعدن غير العضوي المقصود هنا هو "بيروفسكايت منغنايت" الذي يوجد بشكل طبيعي في صورة بلورات خام المنغنيز. ولهذا المعدن صور ذات خصائص فلزية وعازلة لا يعرف لها تفسير يقيني بعد.

وفي سعيها لتفسير تعايش ووجود هذه الصور غير المتجانسة للمعدن مع بعضها البعض، تحاول النظرية الجديدة أن تقدم أساسا علميا لتصميم وإنتاج مكونات حاسوب أصغر حجما، بما في ذلك رؤوس الأقراص الصلبة.

ويرى الدكتور تراب لقمان العالم بمختبرات أبحاث لوس ألاموس الوطنية، أنه إذا كانت صناعة الحاسوب عازمة على الاستمرار في تصغير واختصار المكونات الإلكترونية بما يتجاوز الحدود الراهنة لتقنيات السيليكون، فلابد لها من النظر في مواد أخرى مثل المنغنايت.

ولا شك أن تطور أقراص ومشغلات وسائط الحاسوب يرجع إلى حد كبير إلى قدرة العلماء على الوصول إلى فهم وتفسير أفضل للمقاومة المغناطيسية للمواد والاستفادة من ذلك الفهم في تحسين أداء وكفاءة الرؤوس المغناطيسية لأقراص الحاسوب وقدرتها على القراءة.

وتفترض النظرية الجديدة أن وجود الصور (الأشكال) غير المتجانسة لمعدن "بيروفسكايت منغنايت" معا هي نتيجة الانفعال الذي سببته الضغوط المتراكمة أثناء مرحلة تكوين المعدن.

وإذا ما صحت هذه النظرية لاحقا بالاختبارات والتجارب، فإن ذلك سيساعد على إنتاج مكونات مغناطيسية للحاسوب على مستوى النانومتر (النانو جزء من مليار جزء من المتر)، وهو مقياس أصغر بما لا يقاس من أي مكونات حاسوب موجودة حاليا، مما يفتح المجال لآفاق وتطبيقات جديدة لم يسبق ولوجها للاستفادة من قدرات وتقنيات الحاسوب.
ــــــــــــــ
المحرر العلمي-الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة