سمير شطارة-أوسلو

اكتشفت الدانمارك قبالة سواحلها المائية آثار أقدام يعتقد أنها ترجع لسلالتين من الديناصورات عاشت في تلك المناطق قبل 170 مليون سنة.

وتعود آثار الأقدام لسلالتين من الديناصورات هما سلالة الصربود أو البرونتوصور (Sauropod) وسلالة الإنكيلوصور (Ankylosaur).

ويرى يسبر ميلان الباحث في البليونتولوجيا وهو العلم الذي يبحث في أشكال الحياة في العصور الجيولوجية السالفة التي تمثلها المتحجرات أو المستحاثات الحيوانية والنباتية، أن الاكتشاف يثبت فكرة أن الديناصورات عاشت في المناطق الإسكندنافية.

ويقول إن آثار الأقدام التي عثر عليها في عدة مناطق قبالة السواحل الدانماركية ترجع إلى سلالتين من الديناصورات التي تتغذى على النباتات.

وأوضح ميلان للجزيرة نت أن حجم القدم التي عثر عليها -والتي يعتقد أنها ترجع لسلالة الصربود- تبلغ 70 سم طولاً و25 سم عرضاً، وقال إن هذه النوعية من الديناصورات تمتاز بقامة ضخمة وقوية تبلغ 20 متراً ارتفاعاً مع تمتعها برقبة وذيل طويلين.

وأكد أن آثار القدم الأخرى ترجع إلى الإنكيلوصور المعروفة بسلالة المدرعات، حيث توجد على ظهرها ما يشبه الدروع المصفحة القوية وما يشبه الأشواك على جوانبها للدفاع عن نفسها، وهي أصغر من حجم الصربود.

واعتبر ميلان أن وجود تلك السلالات من الديناصورات التي تتخذ من النباتات مصدراً رئيسياً لغذائها في تلك المناطق، أمر منطقي ومعقول. وقال إنه من المحتمل أن تلك السلالات كانت تتجول وتطوف منطقة بورنهولم الدانماركية في العصر الجوراسي، حيث كانت هذه المنطقة الوحيدة في تلك الحقبة فوق سطح الماء وكانت على شكل جزيرة.

وأكد الباحث أن منطقة بورنهولم كانت في العصر الجوراسي قبل 170 مليون سنة من أفضل الأماكن لعيش الديناصورات بسبب وفرة النباتات والغذاء والمياه المحيطة بها، فضلاً عن امتيازها بجو استوائي حار.

ولم يستبعد هذا الباحث خلال حديثه مع الجزيرة نت أن تكون هناك سلالات أخرى من الديناصورات التي تتغذى على اللحوم في تلك المناطق، موضحاً أنه تم العثور في هذه المنطقة من قبل على ضرس يعتقد أنه يرجع إلى سلالة التيرانوصور (velociraptor) الذي يمتاز بخطورة عالية ويتغذى على اللحوم ويبلغ ارتفاعه خمسة أمتار كما يبلغ طول ضرسه 15 سم.

وقال ميلان إن الاكتشاف الجديد والاكتشافات المماثلة السابقة تعزز فكرة وجود حياة للديناصورات في العصر الجوراسي في هذه المناطق.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة