قال مندوبون في مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقد بباريس الأربعاء إن مقدمي خدمات الإنترنت يمكن أن يساعدوا في محاربة انتشار الكراهية عبر الإنترنت.

ودعت فرنسا التي تستضيف المؤتمر على مدى يومين إلى تعاون دولي أكبر لمكافحة التعصب على شبكة الإنترنت. وقال مندوبون فرنسيون إن المؤتمر الذي يبحث العلاقة بين الدعاية العنصرية على الإنترنت وجرائم الكراهية يمكن أن ينتهي بإصدار ميثاق شرف في هذا المجال.

لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك واعتبرته خرقا لحرية التعبير. وقال دان براينت مساعد المدعي العام للسياسات القانونية بوزارة العدل الأميركية إن مساعي الحكومات لتقنين التعبير الناشئ عن التحيز على الشبكة خطأ جوهري.

ويرى الخبراء أنه على الرغم من الانقسام بين المعسكرين بسبب معارضة فرنسا للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق، فإنه مازال من الممكن إحراز تقدم من خلال جعل مقدمي الخدمات يفرضون قواعدهم الخاصة بهم.

وتطلب غالبية مقدمي خدمات الإنترنت من المستخدمين التوقيع على عقد بشروط الانتفاع بالخدمة التي تتضمن غالبا بنودا تحظر نشر مواد تنطوي على أي نوع من الإهانات. ويمكن أن يتعرض من ينتهك هذه العقود للمساءلة القانونية.

وقالت جماعات الدفاع عن الحقوق المدنية إن مطالبة مقدمي خدمات الإنترنت بتقييم المواد المنشورة على المواقع ومنحهم حق إزالة هذه المواد يضعهم في صف المحاكم دون إعطاء المتهم الحقوق المكفولة له في النظام القضائي.

ولاحظ المشتركون أن العديد من مواقع الإنترنت التي تحتوي مضامين أوروبية تنطلق من الولايات المتحدة للاستفادة من مميزات حرية التعبير المتاحة.

ورفضت واشنطن التوقيع على البروتوكول الإضافي لمؤتمر مجلس أوروبا حول الجريمة على الإنترنت لسنة 2001 وهو أول معاهدة دولية بشأن جرائم الإنترنت.

وستصبح الاتفاقية نافذة اعتبارا من بداية يوليو/ تموز المقبل. لكن البروتوكول الخاص بتجريم المواد ذات الطبيعة العنصرية أو التي تحض على كراهية الآخرين والمنشورة عبر أنظمة الكمبيوتر يتطلب جمع المزيد من التوقيعات من أجل تبنيها.

المصدر : رويترز